عندما تستدين وزارة التربية من أحد موظفيها

الوقائع

تلقت وزارة التربية والتعليم العالي في حزيران 2011 دعوة من الأمين العام للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضية المدرسية للمشاركة في البطولة العربية المدرسية التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية في مدينة الطائف من 24-9-2011 وحتى 7-10-2011.

وافقت وزارة التربية والتعليم العالي على المشاركة في 13-8-2011 وأحالت الأمر إلى مجلس الوزراء وطلبت منه الموافقة على المشاركة وعلى تأمين الاعتماد اللازم. البالغ 90 مليون ليرة لكن الموافقة لم تصدر عن مجلس الوزراء قبل موعد السفر فكان أن تولى السيد عدنان حمود وهو موظف في وزارة التربية ويتولى مهام رئاسة وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية دفع كلفة سفر وإعداد وتدريب وتجهيز البعثة وكلفة الاشتراك في البطولة التي تدفع إلى البلد المضيف من ماله الخاص. وعاد مجلس الوزراء ووافق بقراره رقم 124 تاريخ 5-10-2011، على سبيل التسوية، على المشاركة في الدورة ونقل اعتماد من احتياطي الموازنة لتغطية كلفة المشاركة، ونظمت وزارة التربية والتعليم العالي عقد مصالحة مع السيد حمود لدفع المبلغ المترتب له وعرضه على هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي وافقت على المصالحة بتاريخ 28-11-2011.

الوفد

شكل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب الوفد للمشاركة في الدورة من 50 شخصاً مؤلف من:

رئيس البعثة

1

نائب رئيس البعثة

2

لاعب

26

حكم

2

مدرب

2

مساعد مدرب

2

معالج فيزيائي

2

منسق فني

1

إداري

2

طبيب

2

مسؤول مالي

1

صحافة

2

مشرف إداري عام

1

مسؤول تجهيزات

1

مدير فني

1

رئيس اللجنة الفنية العليا للاتحاد العربي

(السيد عدنان حمود نفسه)

1

عضو اللجنة العلمية في الاتحاد العربي

1

المجموع

50

المصدر: محضر جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 5-10-2011

توزع النفقات

توزعت النفقات التي بلغت 90.054 مليون ليرة على التالي:

  • بطاقات سفر: 27,597,000 ليرة وسعر البطاقة 525 ألف ليرة

  • إقامة ونقل في السعودية: 40,099,000 ليرة

  • إعداد وتدريب المنتخبات مع تجهيزاتها: 18,721,000 ليرة

  • مساهمة الاتحاد العربي للعام 2011 : 3 ملايين ليرة

  • تأمين: 300 ألف ليرة

  • إكراميات: 240 ألف ليرة

  • أدوية: 97 ألف ليرة

إذا كان بعض هذه التكاليف صحيحاً فإن بعضها الآخر لاسيما الإقامة والنقل في السعودية وإعداد وتجهيز المنتجات قد يبدو غير صحيح لأن الإقامة هي على عاتق الجهة المضيفة ويمكن أن يكون هذا المبلغ قد صرف كبدل لمشاركة اللاعبين والإداريين في الدورة بمعدل 50 دولاراً يومياً.

إن هذه المشاركة تدفعنا لإبداء الملاحظات التالية:

  • ما هي الدوافع والأسباب التي تحدو بأحد الموظفين لتغطية نفقات السفر والمشاركة من ماله الخاص وقبل صدور موافقة مجلس الوزراء، وبالتالي لو امتنع مجلس الوزراء عن الموافقة من هي الجهة التي ستسدد للموظف المال الذي دفعه؟.

  • لماذا يتأخر مجلس الوزراء في الموافقة عدة أسابيع وبالتالي اعتماد اللجوء إلى مصالحة مع صاحب الحق (السيد حمود) والحصول على موافقة هيئة الاستشارات وغيرها من الأمور؟.

  • لماذا المشاركة بهذا الوفد الكبير والفضفاض في وضع تعاني المالية العامة أوضاعاً صعبة إذ كان يمكن أن يقتصر الوفد على اللاعبين والرئيس وعدد من المدربين أي لا يتجاوز 35 شخصاً وبالتالي اختصار النفقات؟.

  • لماذا لم تسع الحكومة إلى الحصول على رعاية من إحدى المؤسسات الخاصة لهذا النشاط الرياضي وبالتالي الحد من الإنفاق ولو كان زهيداً بمفهوم البعض ( 40 ألف دولار أميركي)؟ 

اترك تعليقا