7 مؤسسات كلفتها 24 مليار ليرة متى يتمّ تفعيلها؟

1- المجلس الاقتصادي والاجتماعي 
المجلس الاقتصادي والاجتماعي هو أحد المؤسسات التي نصت وثيقة الطائف التي أقرت في العام 1990 على إنشائه وذلك «تأميناً لمشاركة ممثلي مختلف القطاعات في صياغة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق تقديم المشورة والاقتراحات». وصدر القانون رقم 389 تاريخ 12-1-1995 بإنشاء المجلس المذكور وجاء في المادة الأولى «ينشأ مجلس استشاري يدعي المجلس الاقتصادي والاجتماعي تتمثل فيه القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية الرئيسية، ويعمل المجلس على تأمين مشاركة القطاعات الاقتصادية في صياغة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وتنمية الحوار والتعاون بين مختلف القطاعات
 

 
شاهد الجدول كاملا
 
 


الاقتصادية ويحيل رئيس  مجلس الوزراء طلبات إبداء الرأي وإعداد الدراسات إلى المجلس». لكن تشكيل المجلس تأخر حتى نهاية العام 1999 حين تمت تسمية اعضائه البالغ عددهم 71 عضواً (لا يتقاضون رواتب) لولاية مدتها 3 سنوات، وتم تعيين مدير عام للمجلس (يكون شيعياً وفقاً لما تم التوافق عليه) وكذلك رئيس للمجلس (يكون من طائفة  الروم الكاثوليك وفقاً لما تم التوافق عليه) وتم تحديد الملاك الوظيفي للمجلس بـ 52 وظيفة واختير وسط بيروت ليكون مقراً له. لم يلمس اللبنانيون أية انجازات للمجلس سوى اصدار كتابين عاديين عن الوضع الاقتصادي وسبل المعالجة وقد انتهت ولاية الاعضاء والرئيس وأحيل المدير العام إلى التقاعد في العام 2011 والمجلس اليوم بحكم المشلول العاطل عن العمل، لكن الحكومة لا تزال تدفع إيجار المقر، والموظّفين يتقاضون رواتبهم. وقد بلغت موازنة المجلس في العام 2012 ملياري ليرة. 







2- مؤسسة أليسار 
أنشئت المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (اليسار) بموجب المرسوم رقم 6918 تاريخ 29-6-1995، وهي مؤسسة عامة مرتبطة برئيس مجلس الوزراء تهدف  إلى ترتيب منطقة
 

 
شاهد الجدول كاملا


الضاحية الجنوبية  الغربية لمدينة بيروت الواقعة ضمن مناطق المزرعة والشياح وبرج البراجنة، ويتولى إدارة المؤسسة مجلس إدارة مؤلف من 6 اعضاء (وفقاً للتوازن الطائفي) ويرأس مجلس الادارة والمدير العام موظف في الفئة الاولى (اتفق ان يكون مارونياً). 

“لم تنجز مؤسسة أليسار مهامها  بعد نحو 20 عاماً على إنشائها وهي عاطلة عن العمل. لكن الإنفاق على الرواتب والاجور وإيجار المبنى والنفقات الاستهلاكية لا يزال مستمراً ويصل إلى نحو 3.3 مليار ليرة سنوياً“

مشروع ترتيب منطقة الضاحية الجنوبية بقي حبراً على ورق لاعتبارات سياسية- حزبية نتيجة عدم التوافق على المشروع بين الرئيس رفيق الحريري وكل من حزب الله وحركة أمل. لم تنجز المؤسسة مهامها  بعد نحو 20 عاماً على إنشائها وهي عاطلة عن العمل. لكن الإنفاق على الرواتب والاجور وإيجار المبنى والنفقات الاستهلاكية لا يزال مستمراً ويصل إلى نحو 3.3 مليار ليرة سنوياً، وقد حصلت اليسار منذ انشائها على سلفات خزينة، لتسيير أعمالها ولدفع بدلات اخلاء لتنفيذ أشغال توسعة المطار وصلت قيمتها إلى 137 مليار ليرة. 

3- المؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية
أنشئت هذه المؤسسة بموجب المرسوم رقم 5735 تاريخ 29-9-1994، وهي تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وتتولى المؤسسة إقامة الأسواق الشعبية وإداراتها واستثمارها وتوجيه المستهلكين وإرشادهم وتوعيتهم إلى ما يؤمن حمايتهم من الاستغلال والغش،  وإعداد وتنفيذ خطة شاملة بالتعاون مع الإدارات المختصة من أجل حماية المستهلك من الاستغلال  ومحاربة الاحتكار ومنعه وتشجيع  المنافسة، ووضع الدراسات اللازمة. لكن عمل المؤسسة اقتصر على إقامة منشآت غير ثابتة لبيع الخضار

“تتولى المؤسسة إقامة الأسواق الشعبية وإداراتها واستثمارها وتوجيه المستهلكين وإرشادهم وتوعيتهم إلى ما يؤمن حمايتهم من الاستغلال والغش. المؤسسة اليوم شبه متوقفة عن العمل، أما النفقات فتقّدر بنحو  670 مليون ليرة سنوياً“

والفواكه في المدينة الرياضية  وكذلك إقامة  منشآت حديثة في الكرنتينا  بقيت معظم محالها مقفلة لقّلة الزبائن. المؤسسة اليوم  شبه متوقفة عن العمل  على الرغم من تعيين مدير عام جديد لها (تم التوافق ان يكون درزياً) أما النفقات فتقّدر بنحو  670 مليون ليرة سنوياً. علماً أنه تم تخصيص هذه المؤسسة منذ إنشائها باعتمادات وصلت إلى 16 مليار ليرة لتمكينها من القيام بمهامها المفترضة.
 

 
شاهد الجدول كاملا
 
 

 

 


4- المجلس الأعلى للخصخصة 
نص القانون رقم 228 تاريخ 31-5-2000 (تنظيم عمليات الخصخصة وتحديد شروطها ومجالات تطبيقها) على إنشاء المجلس الاعلى للخصخصة ليتولى تخطيط وتنفيذ برامج وعمليات الخصخصة واقتراح السياسة العامة للخصخصة واعداد البرنامج الزمني بالمشاريع العامة التي يزمع خصخصتها. على الرغم من مرور أكثر من 15 عاماً على إصدار القانون فإن عمليات الخصخصة متوقفة نتيجة الخلافات  السياسية والأزمات  التي يمر بها لبنان لكن الامانة العامة للمجلس (الامين العام وهو من الطائفة المارونية) قائمة وترصد لها موازنة سنوياً بمقدار 4 مليار ليرة (قد لا تنفقها بالكامل). 




5- المجلس الأعلى السوري- اللبناني
نصت معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق الموقعة بين لبنان وسورية في العام 1991 على إنشاء المجلس الأعلى السوري- اللبناني على أن يعين أمين عام له، وقد استمرت الأمانة العامة على الرغم من القطيعة بين بعض المسؤولين اللبنانيين والسوريين وعدم انعقاد المجلس الاعلى، وجاء إنشاء السفارات ليقّلص عمل الأمانة العامة التي لا تزال قائمة وترصد لها موازنة سنوية تصل إلى نحو 885 مليون ليرة، وفي حين يرفض البعض استمرار هذا المجلس بعد إنشاء السفارات يتمسك به البعض الآخر ويعتبر أن عمله يختلف عن عمل السفارات. 

6- معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس: إنشاء المعرض وإبدال التسمية
أنشئت بموجب القانون الصادر بالمرسوم رقم 4027 تاريخ 4-5-1960 «مصلحة معرض لبنان الدولي الدائم في طرابلس» وبموجب القانون رقم 76 تاريخ 16-8-1991 أبدلت التسمية إلى «معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي في طرابلس» ولاحقاً بموجب القانون رقم 415 تاريخ 15-5-1995 عدلت التسمية إلى «معرض رشيد كرامي طرابلس لبنان». ومن مهام المعرض:
-    التعريف عن ثروات لبنان والبلاد العربية والأجنبية وإطلاع التجار والصناعيين على التقدم الحاصل في مختلف فروع الانتاج.

-    عقد المؤتمرات واستضافة المنظمات المتخصصة بهذه النشاطات.
-    يكون هذا المعرض، الذي هو مؤسسة عامة، خاضعاً لوصاية وزير الاقتصاد والتجارة من خلال مفوض الحكومة الذي يعينه، كما يخضع لرقابة ديوان المحاسبة المؤخرة. وللتفتيش المالي في التفتيش المركزي.

يدير المعرض  مجلس إدارة مؤلف من رئيس وستة أعضاء يعينون بمرسوم لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، من بين الشخصيات العامة في حقل التجارة والصناعة والزراعة والمال. وللمعرض مدير عام يدير أعمال المعرض اليومية وينسق الأعمال بين العاملين في المعرض. وقد درج العرف أن يكون رئيس مجلس الادارة مسلماً سنياً والمدير العام مارونياً.

تم وضع مخطط لإنشاء المعرض وتطويره من قبل أشهر المهندسين العالميين ولكن معظم الاشغال بقيت مجرد مشاريع على الورق واقتصرت على إنشاء فندق واحد وبعض الاعمال الجمالية، دخل المعرض لا يزيد عن 500 مليون ليرة أما نفقاته فتزيد على 1.5 مليار ليرة تخصص كرواتب للعاملين البالغ عددهم نحو 20 شخصاً وللنفقات الادارية.

7- مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك
بناءً على مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 6479  تاريخ 14-4-1961 تم إنشاء مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، وتهدف إلى تشغيل خطوط سكك الحديد وحافلات النقل المشترك، لكن سكك الحديد لم تعد قائمة بل تمت سرقتها منذ بداية الحرب، وتوقف عمل الحافلات ليتم تيسير أعداد محدودة منها بين فترة واخرى، لكن المؤسسة لا تزال تضم موظفين ومدراء.

وقد تم مؤخراً تعيين مدير عام جديد (استقر العرف مؤخراً أن يكون درزياً) وتصل نفقات هذه المؤسسات إلى نحو 12 مليار ليرة سنوياً. تتجاوز قيمة أملاك هذه المؤسسة عشرات المليارات من الدولارات وتتعرض للاعتداءات، ورغم الخطط من قبلها لتسيير وتنظيم النقل العام وحركة القطارات، لا زالت تنتظر القرار السياسي لتفعيل عملها.  

مؤسسات قائمة إنما لا تعمل، إداراتها تعاني الشلل ولا يتم الغاؤها  توفيراً  للمال العام. لأن لكل مؤسسة مديراً ينتمي إلى طائفة وموظفين ينتمون إلى طوائف وإلغاؤها يعني اعتداءً على حقوق ومكتسبات الطائفة التي تعلو على كل اعتبار مالي وإداري ووطني.   
 

 

 

 
شاهد الجدول كاملا
 
 

 


 

 

اترك تعليقا