تقرير التفتيش المركزي 2013-وقائع من الإدارة اللبنانية

وابرز ما جاء في التقرير:

في وزارة التربية
أورد التقرير عن أعمال التفتيش التي قام بها في وزارة التربية والمدارس الرسمية الوقائع التالية:
    تشكل المدرسات المختصات بمرحلة الروضة نسبة 13% من مجموع موظفي الملاك في وزارة التربية والتعليم العالي، وان نسبة 51% منهن يقمن بالتدريس في صفوف الروضة بينما نسبة الـ 49% تقوم بأعمال أخرى. والمفارقة المهمة أن نحو نصف المدرسات في مرحلة الروضة (46%) هن غير مختصات في التدريس.

    تبين وجود مدرسات متخصصات في مرحلة الروضة في مدارس لا تضم هذه المرحلة، بينما هناك مدارس تضم هذه المرحلة وتفتقر إلى العدد الكافي من المدرسات المختصات.

    تبين ارتفاع عدد الطلاب مقارنة بعدد الأساتذة إذ يوجد 12 طفلاً لكل مدرسة بينما النسبة العامة في المدارس هي 8 - 9 تلاميذ لكل مدرسة.

    في الامتحانات الرسمية التي جرت في العام 2013 تبين وجود 62 حالة انتحال صفة (شخص يتقدم للامتحان عوضاً عن شخص آخر) في المرحلة المتوسطة، و22 حالة في كل من علوم الحياة والاقتصاد والاجتماع و 7 حالات في العلوم العامة.

    في موضوع التدريس بالتعاقد تبين أن عدد ساعات التعاقد في التعليم الرسمي الثانوي هو 600 الف ساعة في العام الدراسي 2012 - 2013 بكلفة 16 مليار ليرة. و 4.5 مليون ساعة في التعليم الأساسي بكلفة 60 مليار ليرة، أي ما مجموعه 76 مليار ليرة وهي كلفة قد تصل إلى نحو 100 مليار ليرة في حال إقرار زيادة اجر الساعة. وهذه الكلفة تدفع للتعاقد على الرغم من وجود فائض في

المعلمين أو انهم لا يقومون بتدريس عدد الساعات المطلوبة وبالتالي فان هذا الإنفاق الكبير يعتبر هدراً كبيراً للمال العام.

العقوبات 
على الرغم من المخالفات والتجاوزات المالية التي تقوم بها أكثرية الموظفين فان رقابة التفتيش كانت قليلة جداً وكأننا نعيش في بلد آخر غير لبنان. إذ وصل عدد العقوبات التي أقرتها المفتشية العامة المالية إلى 33 عقوبة فقط وهي أيضا عقوبات بسيطة وفقاً لما هو مبين في الجدول رقم 1.
 

 
شاهد الجدول كاملا
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تلزيمات إدارة المناقصات
تقوم ادارة المناقصات بالتدقيق في ملف كل مناقصة والتثبت من خلوه من المخالفات والنواقص، وتوفر الاعتماد المالي للصفقة، وخلو دفتر الشروط الخاصة والمستندات من كل ما من شأنه تغيير المناقصة وترجيح كفة احد المنافسين، التأكد من عدم تجزئة الاشغال واللوازم بغية التهرب من تطبيق الاحكام القانونية وبدون اي مبرر فني او مالي، صحة تقدير الكميات والاسعار.

وهذا الدور المهم والاساسي في الحفاظ على المال العام والحد من التسيب والهدر المالي تم تغييبه بعد انشاء مجالس وادارات مستقلة ولجوء الوزراء إلى تجزئة الصفقات لعدم اخضاعها للمناقصة او للرقابة. ما ادى إلى تراجع في عدد وفي قيمة المناقصات التي تقوم بها الادارة وقد وصلت قيمتها في العام 2013 إلى نحو 843 مليون دولار. وهو رقم ادنى من قيمة الصفقات من العام 2012 التي وصلت إلى نحو 1.4 مليار دولار. وقيمة المناقصات في العام 2013 تعتبر قليلة قياساً بإجمالي الصفقات العمومية التي اجرتها إدارات الدولة في العام 2013، كما انها في معظمها (74% من حيث القيمة) تتركز في وزارة واحدة هي وزارة الطاقة والمياه. وفقاً لما هو مبين في الجدول رقم 2.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
شاهد الجدول كاملا
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


عدد العاملين في التفتيش
يلحظ ملاك التفتيش 328 وظيفة و 31 أجيراً، ويوجد شغور بنسبة كبيرة تصل إلى 51% من الوظائف الملحوظة إذ يوجد حالياً: 163 موظفاً، 13 أجيرا بالإضافة إلى 23 متعاقداً و 6 ملحقين وأجير تصفية.
في المفتشية العامة الصحية والاجتماعية والزراعية يوجد 11 وظيفة شاغرة في ملاكها المحدد بـ 25 وظيفة وهو ملاك صغير أصلا يجب توسيعه في ضوء المهام الملقاة على عاتق هذه المفتشية المهمة واتساع نطاق مختلف القطاعات الخاضعة لرقابتها.

قضايا أمام التفتيش
نتيجة دراسة القضايا التي عرضت على التفتيش والتوصيات التي اتخذها بشأنها، نعرض القضايا التالية:
    تقدم أحد المواطنين بطلب لاعادة بناء منزله الذي تبلغ مساحته 200 م2 والمشيد على الاملاك العامة بعدما "تهدم في حرب تموز 2006" وصادق رئيس البلدية على الطلب المذكور وصادق ايضاً اعضاء اللجنة بالكشف على الابنية المهدمة نتيجة ذلك العدوان.
    
    وقد تبين بعد التدقيق ان المواطن المعني كان يملك منزلاً على احد العقارات العامة (غير العقار الذي ورد في الطلب) وتهدم ولكنه اعاد بناءه وباعه إلى شخص آخر وهو ينوي بناء منزل آخر على احد العقارات العامة في منطقة اخرى فيها منزل مهدم.
    
    وهذا الامر حصل لان الموظفين المعنيين نظموا الافادات والخرائط من دون القيام بكشف ميداني للتأكد من الوقائع.

ونتيجة هذه المخالفة قرر التفتيش:
    حسم أجر الأجير المكلف بأعمال المساحة عن 3 أيام  تأديباً
    حسم راتب رئيس المنطقة عن 3 أيام تاديباً
    حسم راتب رئيس قسم القائمقامية عن يومين تأديباً
    إزالة التعديات التي قام بها المواطن المعني

    أحد المتعاقدين في وزارة الاعلام استمر بالعمل على الرغم من صدور حكم جزائي بحقه قضى بانزال عقوبة الاشغال الشاقة تخفيفاً لمدة سنة وثلاثة اشهر وبغرامة قدرها 100 ألف ليرة لارتكابه جرم ترويج عملات مزورة وذلك لعدم ابلاغ وزارة الاعلام بالحكم.

    تقدم أحد المواطنين بطلب من دائرة المساحة لاظهار حدود عقاره لكن الموظف المعني تأخر عن انجاز المهمة، ما دفع المواطن إلى التقدم بطلب جديد. لذلك قرر التفتيش تأخير تدرج المساح لمدة 12 شهراً تأديباً وحسم راتب رئيس دائرة المساحة عن يوم واحد.

    حددت وزارة الداخلية والبلديات مهام رئيسة القسم في قائمقامية المتن بحيث تتولى دراسة وتنظيم كافة اعمال القسم الاداري والقلمي وشؤون الموظفين والمراجعات والشكاوى والاقتراحات لمعالجتها بالاضافة إلى المصادقة على توقيع رؤساء البلديات والمخاتير. لكن القائمقام لم تقم بتسليم المتعاقدة معظم المهام المحددة وقامت بتوزيعها على بعض موظفي القائمقامية. كما ان المتعاقدة رفضت تسليم القائمقام سجل توقيع المختارين في القضاء المذكور بحجة ان المعاملات المتعلقة بالسجل تدخل ضمن نطاق صلاحياتها. وهذا الامر ادى إلى خلافات واثرت سلباً على حسن سير العمل. وقرر التفتيش حسم راتب يومين لكل من القائمقام ورئيسة القسم.

على الرغم من اهمية دور وموقع التفتيش المركزي في الرقابة على الموظفين، وانتظام عمل ادارات الدولة المختلفة، يبقى دوره قاصراً عن القيام بهذه المهمة لاسباب شتى ربما منها التدخلات السياسية، او النقص في عدد الموظفين والبطء في اصدار القرارات وهو يبقى شمعة تسعى لانارة بعض من دهاليز الادارة اللبنانية. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقا