نبيل حدّاد - مدير شركة ماباس

الوقائع

في الوقائع حول المغارة نورد المحطات التالية :

  • ألحقت الحرب التي شهدها لبنان خلال الأعوام 1975-1990 اضراراً كبيرة بالمرافق التابعة لمغارة جعيتا ما جعلها غير قادرة على استقبال السياح والزوار.

  • بتاريخ 18-11-1993 صدر عن وزير السياحة (نقولا فتوش حينها)القرار رقم 186 الذي أعطى بموجبه شركة ماباس حق استثمار مغارة جعيتا لمدة 18 سنة تبدأ بعد سنة ونصف من تاريخ إبلاغ الشركة بالقرار، وهي مدة قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.

  • بتارخ 15-2-1995 فوض مجلس الوزراء الى وزير السياحة(نقوش نفسه)تمديد مدة الاستثمار وأصبحت 21 سنة .

  • ازاء الاعتراضات والطعن بقانونية قرار التلزيم رقم 186 اعتبر مجلس شورى الدولة في العام 1996 ان القرار قانوني. فالعقد، تبعاً لقرار المجلس، الموقع بين وزير السياحة وشركة ماباس ليس منح امتياز مرفق عام بل امتياز أشغال عامة .

  • بتاريخ 12-11-1997 وافق وزير السياحة (فتوش ايضاً) على إعطاء الشركة 4 سنوات اضافية.

  • بتاريخ 20-11-2007 اصدر وزير السياحة (جوزيف سركيس حينها) قراراً يتضمن تمديد العقد لمدة 4 سنوات اضافية بحيث تنتهي مدة العقد في العام 2022 بدلأ من العام 2018 أي ان المدة الأساسية كانت 18 سنة واصبحت 29 سنة.

  • بناء لطلب وزير السياحة الحالي( فادي عبود ) رأت هيئة التشريع الاستشارات بموجب الاستشارة رقم 354 بتاريخ 22-4-2010. ان قرار مجلس شورى الدولة واجب التطبيق لكن قراري التمديد (في العامين 1997و2007)لم يستوفيا الشروط القانونية .

  • وافق مجلس الوزاراء بقراره رقم 61 تاريخ 25-8-2010 على تشكيل لجنة وزارية لأعداد ملف عن موضوع استثمار مغارة جعيتا مع الاقتراحات المناسبة .

  • وزير السياحة فادي عبود وبعدما أثار موضوع عقد الاستثمار واعتبره مخالفاً للقانون، عاد وقبل بقرار مجلس شورى الدولة بقانونية العقد، لكن الوزير اعتبر ان شركة ماباس قامت بمخالفات خلال استثمارها لمرفق جعيتا منها :

  • رفض شركة ماباس تجزئة رسم دخول مغارة جعيتا.

  • رفض الشركة القيام بأعمال الصيانة والتأهيل بما يحفظ مرفق جعيتا السياحي.

  • توجيه الشركة التهديد والاساءة والاهانات الى شخص وزير السياحة والأضرار بسمعته.

  • مخالفة الشركة الاحكام القانونية والتنظيمية البيئية لجهة عدم استعمال الحفر الصحية وتحويل المياه المبتذلة الى مجرى النهر.

  • رفض الشركة إجراء الرقابة على حساباتها المادية لمعرفة مقدار مداخليها المالية، ما دفع مدفق الحسابات الى الاعتذار عن المهمة.

حول هذه الأمور وغيرها رد مدير شركة ماباس التي تستثمر المغارة الدكتور نبيل حداد شارحاً مسيرة الشركة منذ العام 1993 وحتى تموز 2013 من خلال الحوار التالي:

ما هي شركة ماباس؟

هي شركة خاصة املكها أنا شخصياً أسستها في ألمانيا في العام 1991 وهي تتعاطى الأعمال والأشغال الهندسية. كذلك تزويد وتوريد التجهيزات للمعامل والمصانع، وتبعاً لنظام الشركة لها الحق بإنشاء فروع لها في كافة أنحاء العالم. وقد أنشأنا فرعاً للشركة في لبنان وتسجل تحت الرقم 65822 تاريخ 16-11-1993. في البداية كانت شركة محدودة المسؤولية برأسمال 50 ألف مارك ألماني ومن بعدها أصبحت شركة غير محدودة رأسمالها كل ما يملكه صاحبها من أسهم وموجودات وعقارات أي من دون سقف مالي. وشركتنا هي شركة متخصصة في أعمال البناء والتشغيل وليست شركة زراعية كما يقال.

كيف حصلتم على عقد أشغال مرفق جعيتا؟

بعد انتهاء الحرب اللبنانية بدأت الحكومة السعي لإنهاض وإعادة البناء لاسيما القطاع السياحي الذي يشكل دخلاً وقطاعاً أساسيا من القطاعات الاقتصادية، وكان المطلوب قيام شركات خاصة كفؤة ومؤهلة لتأهيل المرافق السياحية التي تعود ملكيتها للدولة كمغارة جعيتا واستراحتي صيدا وصور وفقاً لطريقة B.O.T أي من دون ان تتحمل الدولة أي كلفة مالية على ان تعود المنشآت والتجهيزات إلى الدولة بعد انتهاء العقد، من هنا حصلنا على عقد لتأهيل وتشغيل واستثمار المغارة وتحويلها إلى الدولة لاحقاً .

متى بدأتم العمل وما هي الأشغال التي نفذتها شركتكم؟

بدأنا العمل في بداية شهر أيار العام 1994 وافتتحت المغارة رسمياً في 16 تموز 1995 أي استغرقت الأشغال نحو 15 شهراً وفي 16 تموز الحالي يكون قد مضى 18 سنة على افتتاح المغارة امام الزوار بعد انتهاء الحرب مع الإشارة أن المغارة السفلى كانت قد افتتحت للمرة الاولى امام الزوار في العام 1958 والمغارة العليا في العام 1969.

المشكلة الأساسية التي واجهتنا هي وجود ألغام وقذائف غير منفجرة في منطقة الأشغال وقد عمد الجيش اللبناني مشكوراً إلى إزالة الألغام، بعدها وضعنا مخطط عام لإعادة البناء وتأهيل المغارة ووافقت عليه وزارة السياحة. بدأنا إزالة الأنقاض إذ أن الأبنية والمنشآت في المغارة تعرضت لدمار كبير أثناء الحرب بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.

وقد نفذنا الأعمال التالية:

  • موقف سيارات يتسع لنحو 300 سيارة مع تخصيص أماكن لوقوف الباصات والحافلات.

  • إنشاء ساحة لإقامة الحفلات والمهرجانات.

  • إنشاء العديد من الحدائق للحفاظ على الطابع الجمالي للمنطقة وتوفر للزواربيئة طبيعية مناسبة.

  • استحداث تلفريك مع ساحتي انطلاق ووصول وتتسع حافلات التلفريك لنحو 24 شخصاً بقدرة 240 شخصاً/ساعة. وهذا التلفريك يعمل على الطاقة الكهربائية وتم توفير كافة المعدات والتجهيزات والمستودعات لعمل التلفريك.

  • إنشاء مطعم يتسع لنحو 400 شخصاً مع الخدمات المرافقة له.

  • إقامة أربع محلات لبيع أشياء تتعلق بالمغارة وتذكارات من لبنان.

  • إنشاء مبنى الإدارة وتجهيزه بكافة التجهيزات لحسن سير العمل.

  • إنشاء صالة سينما تتسع لنحو 160 شخصاً يتم فيها عرض فيلم وثائقي بأربع لغات تشرح للزائر تاريخ المغارة وكيفية تكون الصخور بأسلوب سلس وكيفية نشوء الهوابط الصواعد:

  • إنشاء قطارين لنقل الزوار بين المغارة العليا والسفلى والمرافق التابعة لهما.

  • إنارة المغارة بطريقة لا تؤثر سلبياً على مكونات وطبيعة المغارة والمحافظة على درجة حرارة مستقرة على مدار السنة لعدم إيجاد بيئة مناسبة لنمو الطحالب التي تؤثر على المغارة وتركيبتها .

  • وضع 16 زورقاً تعمل على الطاقة الكهربائية لنقل الزوار داخل المغارة السفلى من دون أحداث ضجيج أو تلوث.

  • إنشاء نظام حديث لإصدار بطاقات الدخول.

  • إقامة 3 مولدات كهربائية لتوفير الكهرباء عند انقطاعها.

كم يبلغ عدد العاملين في المغارة؟

يعمل في المغارة 60 موظفاً بشكل دائم و40 موظفاً بشكل موسمي، أي ما مجموعه 100 موظف.

هناك من يعتبر أن سعر بطاقة الدخول إلى المغارة مرتفع؟

إن أسعار الدخول إلى المغارة مقارنة بأسعار الدخول إلى أماكن طبيعية او اثرية أخرى في لبنان تعتبر زهيدة نتيجة الكلفة التشغيلية للمغارة وهذه الأسعار وضعتها وزارة السياحة و ألزمت بها الشركة منذ العام 1995 و لا تزال حتى اليوم بالرغم من الارتفاع الكبير في كلفة تشغيل المغارة سواء في زيادة الرواتب والأجور او في ارتفاع أسعار الوقود، وغيرها من المواد في ظل تراجع المداخيل نتيجة تراجع أعداد الزوار كما سيرد لاحقاً.

وهذه الأسعار كما حددتها وزارة المالية بموجب القرار 3203 تاريخ 15 تموز 1995 (وتعديلاته)هي:

للكبار

1- دخول المغارة السفلى + زورق = 6000 ليرة موزعة : 5 الاف حصة المستثمر و1 الف ليرة حصة الخزينة.

2- دخول المغارة العليا= 2.500 ليرة موزعة: 2000 ليرة حصة المستثمر و500 ليرة حصة الخزينة.

يعود لبلديات جعيتا 5% من صافي حصة المستثمر من البندين 1و2.

3- دخول المسرح السمعي والبصري 2000 ليرة.

4- استعمال المصعد الكهربائي 4000 ليرة.

5- استعمال القطار ذهاباً وإياباً 2000 ليرة.

أي ما مجموعه 16.500 ليرة وقد أضيف إليها بعد استحداث الضريبة على القيمة المضافة نسبة 10% ليصل المجموع إلى 18.150 ليرة لبنانية .

للأطفال مابين 4-15 سنة

1- دخول المغارة السفلى: 3000 ليرة موزعة : 2500 ليرة حصة المستثمر 500 ليرة حصة الخزينة.

2- دخول المغارة العليا: 1.250 ليرة موزعة :1000 حصة المستثمر و250 ليرة حصة الخزينة.

ويعود ايضاً للبلدية نسبة 5% من صافي حصة المستثمر في البندين 1 و2 .

3- دخول المسرح السمعي والبصري 1000 ليرة.

4- استعمال المصعد الكهربائي ذهاباً وإياباً : 2000 ليرة.

5- استعمال القطار ذهاباً و إياباً 2000 ليرة.

أي ما مجموعه 9.250 ليرة تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة ليصبح المجموع إلى 10.175 ليرة.

وبالإضافة إلى حصة الخزينة والدولة المحددة من بطاقات الدخول(تم بموجب المرسوم 9935 تاريخ 21-2-2013 تحويل هذه الحصة إلى بلدية جعيتا) في المغارتين العليا والسفلى كما حددها القرار المذكور، هناك حصة أخرى للخزينة من مداخيل الشركة مهما كان نوعها ومهما تعددت أسبابها، تبلغ (بعدما تم تعديلها).

  • 5% عن السنوات السبع الأولى والتي تنتهي في 15 تموز 2002.

  • 10% عن السنوات العشر التالية أي من 16 تموز 2002 وحتى 15 تموز 2012.

  • 15% عن السنوات الخمس التالية اي من 16 تموز 2012 وحتى 15 تموز 2017.

  • 20% عن السنوات الخمس الأخيرة اي من 16 تموز 2017 وحتى 15 تموز 2022.

استناداً إلى هذه النسب والأرقام كم بلغت عائدات الدولة و بلدية جعيتا منذ بداية الاستثمار في العام 1995 وفي نهاية العام 2012؟

بلغت إجمالي الحصص (وزارة المالية و وزارة السياحة و بلدية جعيتا)خلال الفترة من 1995 وحتى العام 2012، نحو 14.655 مليار ليرة موزعة:

  • 6.391 مليار ليرة لوزارة المالية.

  • 6.899 مليار ليرة لوزارة السياحة.

  • 1.364 مليار ليرة لبلدية جعيتا.

وكان يفترض أن ترتفع هذه الحصص لاسيما بعدما أصبحت حصة الدولة 15% لكن تراجع اعداد الزوار حالة دون ذلك.

كم يبلغ عدد الزوار سنوياً؟

يختلف عدد الزوار بين سنة وأخرى تبعاً للظروف والأوضاع الأمنية التي يعيشها لبنان وقد وصل إجمالي عدد الزوار منذ افتتاح المغارة في 15 تموز 1995 وحتى نهاية العام 2012 إلى 4,897,106 زوار، موزعين 3,857,731 (كبار) و1,039,375 (صغار) وهناك 89.280 زائر دخلوا منذ بداية العام الحالي وحتى 10تموز 2013، أي ما مجموعه نحو 5 ملاين زائر، السنة الذهبية كانت العام 2009 حيث وصل العدد الى 432,096 زائر وايضاً في العام 2010 بلغ العدد 428,212 زائراً، بينما في سنوات أخرى لاسيما العام 2006و2007 انخفض العدد على التوالي الى 156,43 زائراً و164,294 زائراً، ونحن منذ العام 2011 نشهد تراجعاً في عدد الزوار فقد بلغ 303,508 زوار في العام 2011 وانخفض إلى 239,117 زائراً في العام 2012 .

ومنذ بداية العام 2013 وحتى 10 تموز 2013 استقبلنا 89,280 زائراً مقارنة بـ132.449 زائراً في الفترة نفسها في العام 2012 و 181.738 زائراً في الفترة نفسها من العام 2010 أي يتراجع مقداره 92.460 زائراً ونسبته 103.6%.

يؤكد وزير السياحة فادي عبود أن شركة ماباس ترتكب العديد من المخالفات في أداء عملها منها على سبيل المثال عدم القيام بأعمال التأهيل والتطوير، مخالفة الأنظمة البيئية لجهة عدم استعمال الحفر الصحية ورمي المياه المبتذلة في مجرى النهر، ورفض الشركة اجراء الرقابة على حساباتها ؟

قد يكون هذا الكلام غير دقيق فنحن في كل عملنا منذ البداية وحتى اليوم نخضع لوزارة السياحة ونقوم بأعمال التأهل والتطور التي تعود بالفائدة على الدولة والشركة معاً.

ولدينا محطات لتكرير المياه المبتذلة ولا يمكننا رميها بالنهر من دون معالجة، ولدينا مدقق حسابات يقوم بعمله على أكمل وجه وبالتالي نحن تحت سقف القانون والنظام ونقبل بكل ما يصدر عن القضاء اللبناني الذي نجل ونحترم .

ولكن هناك من يعتبر ان العقد من اساسه مخالف للقانون و كذلك تمديده ثلاث مرات؟

مجلس شورى الدولة قال كلمته وأكد على قانونية العقد واعتقد أن الجدال انتهى حول هذا الموضوع، اما التمديد فقد حصل ايضاً بموافقة مجلس الوزراء تقديراً لإعمال الشركة ونحن في نهاية الأمر نقبل أي قرار يصدر عن الدولة حتى لو حمل اجحافاً بحقنا.

ما هي كلمتك الأخيرة؟

مع الأسف نتعرض منذ بداية عملنا إلى حملة من التشكيك والافتراء غير المبررة، أما في الخارج فنحن موضوع تقدير واحترام وإعجاب، حصدنا نتيجتها الكثير من الجوائز وكان أخرها جائزة أكاديمية تتويج لجوائز التميز في المنطقة العربية اذ نالت مغارة جعيتا الوسام الذهبي كأفضل معلم سياحي على مستوى الوطن العربي ، وكما حصلت إدارة المغارة على الوسام الذهبي في مجال الإدارة الحكيمة (انتهى الحوار).

 

مغارة جعيتا معلم سياحي لبناني وعالمي يجب المحافظة عليه وتطويره لجذب المزيد من الزوار و قد تكون حصلت أخطاء إدارية و مالية يمكن تداركها و معالجتها بما يؤمن أفضل الإيرادات لخزينة الدولة و لبلدية جعيتا مع احترام و تشجيع فرص الاستثمار و عدم محاربته. لكن السؤال الذي يطرح لماذا الحديث عن مغارة جعيتا وهي تؤمن إيرادات للدولة بينما يتم إغفال الحديث عن الأملاك البحرية وملياراتها المهدورة، او لماذا يعتبر الحديث عن استراحة صور او صيدا او قصر المير امين، وهي املاك للدولة، من المحرمات والمحظورات ؟ 

اترك تعليقا