مشاركة

انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية 2022

الحلقة (4)

في شهر شباط 1964، حُلّ مجلس النواب قبل انتهاء ولايته بخمسة أشهر، لإجراء انتخابات تؤمن أكثرية نيابية مؤيّدة لتجديد ولاية رئيس الجمهورية فؤاد شهاب. أدّت هذه الانتخابات إلى سقوط كل من كميل شمعون وريمون إدّه، وهما من الزعماء المسيحيين المعارضين للرئيس.

مع اقتراب نهاية ولاية شهاب، طرح مؤيدّوه من النواب فكرة تجديد الولاية، معتبرين أن هناك أكثرية نيابية مؤيدة للتجديد. في المقابل، كانت برزت، مع بعض النواب، معارضة لتجديد الولاية نتيجة تدخلات "المكتب الثاني" (المخابرات اللبنانية) في الحياة السياسية وفي نواحي الحياة العامة كافة. أمّا موقف الرئيس شهاب، فيختلف تقييمه بين فريق يؤكّد سعيه للتجديد، وآخر يؤكّد رفضه للفكرة من أساسها وعدم رغبته بالتجديد.

إقليمياً، كانت مصر تؤيّد التجديد للرئيس شهاب، ودولياً، لم تعارضه أميركا كما لم يكن لديها مرشّح. وسرى خبر بأنّ اتّفاقاً حصل بين مصر وأميركا على دعم ترشيح فؤاد عمّون، كما طرح نواب معارضون لشهاب ترشيح النائب سليمان فرنجية.

بعد طيّ صفحة التجديد، تعزّزت حظوظ سليمان فرنجية بالوصول إلى الرئاسة. في المقابل، طرح المؤيدون لشهاب ترشيح النائب عبد العزيز شهاب في مواجهة سليمان فرنجية، ونام عبد العزيز شهاب رئيساً غير أنّه، وفي اليوم التالي، كانت الأكثرية من النواب الشهابيين، بموافقة الرئيس فؤاد شهاب، قد اتّجهت إلى تأييد ترشيح وزير التربية الوطنية والفنون الجميلة شارل الحلو للرئاسة.

وقائع جلسة الانتخاب                                                

عقدت جلسة الانتخاب في 18 آب 1964، أي بعد انقضاء 27 يوماً على بدء المهلة الدستورية. حضرها جميع النواب (99 نائبًا آنذاك)، وفاز الحلو في الدورة الأولى بعد نيله 92 صوتًا، في حين نال بيار الجميل خمسة أصوات، ووجدت ورقتان بيضاوتان. 



أترك تعليق