مشاركة

انتخابات رئاسة الجمهورية 2022

الحلقة (3)

انتخاب الرئيس فؤاد شهاب 1958

كان الرئيس كميل شمعون يسعى لتجديد ولايته الرئاسية التي تنتهي في 23 أيلول 1958، وحالت ظروف عديدة، محلية وإقليمية، دون تحقيق هذا الحلم.

إقليميا، أطاح الانقلاب العسكري في العراق في 14 تموز 1958 بنظام الملكية وبرئيس الوزراء نوري السعيد المؤيّد والداعم لشمعون من خلال حلف بغداد، والمعادي للرئيس المصري جمال عبد الناصر صاحب النفوذ الكبير في لبنان. جرى، نتيجةً لهذا الانقلاب وللأوضاع في المنطقة، إنزال للقوات الأميركية على الشواطئ اللبنانية ما جعل الاميركيين لاعباً مباشراً في صراعات المنطقة.

محلياً، برزت معارضة كبيرة للرئيس شمعون ترافقت مع اغتيال الصحافي نسيب المتني في 8 أيار 1958، ما أدّى إلى انفجار المعارضة وحصول أعمال عسكرية أدت إلى اندلاع حرب أهلية محدودة.

طرح الاميركيون عدة أسماء لرئاسة الجمهورية، منها يوسف حتي، إميل خوري، وبشارة الخوري، ولكنها لم تحظ بموافقة مصر لأن الظروف اقتضت في تلك المرة أن يأتي الرئيس بتوافق أميركي- مصري. أسفر اتّفاق الأميركي روبرت مورفي والمصري عبد الحميد السرّاج عن ترشيح اسم قائد الجيش فؤاد شهاب رئيساً للجمهورية، وذلك على الرغم من وجود معارضة داخلية لهذا الاختيار وقد كان لكل طرف أسبابه الخاصة، منهم خوفاً من وصول عسكري إلى السّلطة ومن استئثار العسكر بها كما كان يجري في عددٍ من الدول العربية، ومنهم خوفاً من تقريب أطراف على حساب أخرى.

وقائع جلسة الانتخاب

عقدت جلسة الانتخاب في 31 تموز 1958، أي بعد 8 أيام من بدء المهلة الدستورية للانتخاب. حضر الجلسة 56 نائباً من النواب الـ 66 الذين يشكّلون أعضاء المجلس. لم تسفر نتيجة الدورة الأولى عن فوز شهاب إذ نال 43 صوتاً. بينما نال ريمون إدّه 10 أصوات ووجدت ورقتان بيضاويتان وورقة ملغاة. فاز شهاب في الدورة الثانية ونال 48 صوتاً، في حين نال ريمون إدّه 7 أصوات، ووجدت ورقة بيضاء.



أترك تعليق