مشاركة

 

تعيش أكثرية اللبنانيين أحوالاً صعبة حولّت حياتهم إلى جحيم لا يحتمل. يتحسرون على الماضي وتزداد الحسرة عند المقارنة بين تلك الأيام والحالة اليوم. فاللبنانيون يعيشون أزمات أسبابها تعود إلى أوائل التسعينات، يوم قررنا أن لا نناقش أسباب الحرب الأهلية وأن لا ندخل في عملية غفران ومصالحة حقيقية وأن نعتبر أنه بإمكاننا الانتقال من الخراب إلى هونغ كونغ بسهولة. وبدلاً من التفكير والتخطيط لبناء لبنان الدولة المدنية قررنا الاستمرار بنظام لا يمكن إلا أن ينتج ما نراه اليوم، وهكذا يأتي الغلاء والاحتكار والانهيار الاقتصادي والمالي كنتيجة طبيعية، والكل يقرّ بذلك ولا أحد يحرك ساكناً.

وبالرغم من أن لبنان قبل الطائف لم يكن بالروعة التي يعتقدها البعض، لكن كان هناك في لحظات معينة شعور بالمسؤولية نفتقده اليوم. وعلى سبيل المثال، لم يكتفِ المسؤولون فور اندلاع حرب حزيران سنة 1967 بتطبيق الكابتال كونترول بل اتخذوا أيضاً إجراءات مسبقة وأقروا قانون رقم 41/67 لإصدار مراسيم تشريعية لمكافحة الغلاء والإحتكار. ونصّ القانون على "أن تفرض لهذه الغاية العقوبات والمصادرات وسائر التدابير الاحترازية والزجرية، وأن تعين أصول المحاكمات المستعجلة والهيئات المختصة اللازمة لتنفيذ هذا القانون". (صورة القانون).



أترك تعليق