مشاركة

      لبنان 2020

تراجع الزواج، الطلاق، الولادات، الهجرة وارتفاع الوفيات

تركت الأزمة الاقتصادية وتفشي كورونا تداعياتها على الأوضاع في لبنان، فأغلقت آلاف المؤسسات وصرف عشرات آلاف العمال وانكمشت الحركة التجارية بنسبة 45% وتراجعت القدرة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار وانهيار سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية. ومن تداعياتها الاجتماعية تراجع معدلات الزواج والطلاق والولادات في العام 2020 مقارنة بالعام 2019 ومقارنة بمتوسط الأعوام الخمسة الأخيرة (2015-2019). في حين ارتفعت معدلات الوفيات.

  • فقد تراجعت معدلات الزواج على التوالي بنسبة 13.5% وبنسبة 17.9%
  • كما تراجعت معدلات الطلاق على التوالي بنسبة 11.1% وبنسبة 9.8%
  • أما معدلات الولادات فقد تراجعت على التوالي بنسبة 14.5% وبنسبة 16.2%
  • بالمقابل فقد ارتفعت معدلات الوفيات على التوالي بنسبة 8.7% وبنسبة 13.8%. وذلك وفقاً لما هو مبين في الجدول التالي.

فنتيجة هذه الأزمة كان من الطبيعي أن يحصل إحجام عن الزواج وتالياً تتراجع حالات الطلاق وتتراجع أعداد الولادات، كما أن العديد من النساء أحجمن عن الحمل خوفاً من تأثير كورونا على الحمل والولادة. كما أدت كورونا إلى زيادة أعداد الوفيات.

جدول يبين عقود الزواج والطلاق وأعداد الولادات والوفيات خلال الأعوام 2015-2020.

المصدر: إعداد الدولية  للمعلومات استناداً إلى الأرقام الصادرة عن المديرية العامة للأحوال الشخصية.

الهجرة

يشهد لبنان منذ عدة سنوات ارتفاعاً كبيراً في أعداد اللبنانيين المسافرين والمهاجرين، هرباً من الأوضاع الاقتصادية وانعدام فرص العمل وبحثاً عن فرص ومستقبل أفضل، كما كان لتردي الأوضاع الأمنية سبباً إضافياً لزيادة هذه الأعداد. وقد عرف لبنان خلال العام 2020 إنهياراً اقتصادياً وتردياً أمنياً محدوداً، ولكن تفشي كورونا والانهيار الاقتصادي كانا سبباً هذه المرة في تراجع أعداد المهاجرين والمسافرين، فقد أغلقت الدول في وجه اللبنانيين بعدما تراجع اقتصادها بسبب كورونا، كما أن الإنهيار الاقتصادي والمصرفي الذي شهده لبنان حرم الراغبين بالهجرة والسفر، وهم بمئات الآف، من إمكانية الحصول على أموالهم. وتفيد الأرقام أن أعداد المهاجرين والمسافرين في العام 2020 تراجعت إلى 17,721 شخصاً مقارنة بـ 66,806 شخصاً في العام 2019 أي تراجع مقداره 49,085 شخصاً وبنسبة 73.5%. أما عددهم في العام 2018 فبلغ 33,129 شخصاً مقارنة بــ 18,863 شخصاً في العام 2017 أي أن عدد المهاجرين والمسافرين في العام 2020 جاء متوازياً تقريباً مع عددهم في العام 2017.

وبالعودة إلى أعداد المهاجرين والمسافرين في العام 2020 وتوزعهم على الأشهر نتبين أن الأشهر الثماني الأولى من العام ونتيجة الإقفال الذي شهدته معظم دول العالم شهد عودة 27,207 أشخاص، ولكن من منتصف شهر آب 2020، وربما من نتائج إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب، أخذت أعداد المهاجرين والمسافرين بالارتفاع وبلغت 22,114 شخصاً حتى منتصف أيلول، و 13,463 شخصاً حتى منتصف تشرين الأول ليصل العدد حتى نهاية العام إلى 44,928 شخصاً وتكون الحصيلة النهائية 17,721 شخصاً.

وهذه الأعداد المرتفعة التي سجلت في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام 2020 قد تكون مؤشراً إلى ارتفاع أكبر في العام 2021.



أترك تعليق