مشاركة

الدولار الطلابي هل ينقذ مستقبل الطلاب؟

تسبب ارتفاع سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية الاخرى مقابل الليرة اللبنانية بأزمة كبيرة للطلاب  اللبنانيين الذي يدرسون في الخارج على نفقتهم الشخصية من دون منح او مساعدات، ما يهدد بضياع مستقبلهم الدراسي وعودتهم الى لبنان من دون الشهادة الذين غادروا من أجلها.

وفي سبيل  تجنب هذه الكارثة على الطلاب وأهلهم اقر مجلس النواب بعد مخاض طويل استمر لنحو 9 أشهر القانون الذي عرف  بقانون الدولار الطلابي وصدر تحت الرقم 193 تاريخ 16-10-2020 فهل يحل هذا  القانون الأزمة  ويجنب الطلاب الكارثة ام تمتنع المصارف عن تطبيقه؟.

عدد الطلاب في الخارج

يغادر لبنان سنوياً نحو 8 الأف طالب لمتابعة دراستهم في الخارج في العديد من الدول لاسيما فرنسا- المانيا- إيطاليا- بلجيكا- تركيا- قبرص- الولايات المتحدة الأميركية- أوكرانيا- روسيا- بيلا روسيا.

ويقدر إجمالي عدد الطلاب الذين يتابعون دراستهم في الخارج بنحو 40 ألف – 42 ألف طالب ولا نعرف على وجه الدقة والتحديد عدد الطلاب المحتاجين منهم الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة ولا قدرة لهم ولأهلهم على تحمل نفقات المعيشة والأقساط الجامعية في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار، ولكن هناك تقديرات بأن العدد قد يصل الى نحو 10 آلاف طالب معظمهم في أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية سابقاً.

القانون الرقم 193

اقر مجلس النواب القانون الرقم 193 الذي يلزم المصارف العاملة في لبنان على أجراء تحويل مالي لا تتجاوز قيمته عشرة الاف دولار أميركي لمرة واحدة لكل طالب من الطلاب اللبنانيين الجامعيين المسجلين في الجامعات أو المعاهد التقنية العليا خارج لبنان قبل العام 2020-2021 من حساباتهم أو حسابات أولياء أمورهم أو ممن لم يكن لديهم حسابات في المصارف، بالعملة الأجنبية أو العملة الوطنية اللبنانية وفق سعر الصرف الرسمي للدولار 1,515 ليرة. وذلك بعد إجراء المقتضى للتثبت من حق المستفيد. بالرغم من أهمية هذا القانون إلا أن نصّه جاء غامضاً ومرتجلاً وغير عادل ومنصف للطلاب. وأبرز الملاحظات على هذا القانون:

  • إن مبلغ العشرة آلاف دولار قد لا يكفي لمعظم الطلاب لدفع الأقساط وتأمين مستلزمات المعيشة.
  • انه منع أي طالب جديد من الاستفادة منه وأغلق باب التعلم في الخارج أمام معظم الطلاب اللبنانيين.
  • إذا كان الأهل يملكون حساباً بالدولار أو بالعملات الأجنبية فإن المصرف سيحول هذه الأموال، أما إذا كان الأهل لا يملكون إلا حساباً بالليرة اللبنانية فسيتم تحويلها على أساس 1,515 ليرة لكل دولار. وهذا يشكل إجحافاً وتمييزاً. فمثلاً إن تحويل 10 آلاف دولار يوازي وفقاً لسعر الصرف المعتمد لدى المنصة لدى مصرف لبنان 39 مليون ليرة. بينما من لا يملك حساباً بالدولار فإن قيمة الـ 10 آلاف دولار تبلغ 15 مليون ليرة، أي إن هناك خسارة للأول مقارنة بالثاني بقيمة 24 مليون ليرة.
  • لم يحدد القانون كيفية توزيع مبلغ الـ 10 آلاف دولار بين قسط جامعي أو نفقات وإيجار ما تترك ثغرة تحتاج إلى مرسوم تطبيقي.

الواقع الحالي

  • صدر القانون ونشر في الجريدة الرسمية في 22-10-2020، وبعد مرور نحو 15 يوماً على صدوره تمتنع المصارف عن تنفيذه وتعلل أنها تنتظر تعميماً من مصرف لبنان حول آلية التنفيذ. ومصرف لبنان من جهته أصدر بياناً انه سيعمل مع وزارة المال على البحث في آلية تطبيق القانون المذكور.

وهكذا يبقى الطلاب وأهلهم بالانتظار وقبل ضياع عامهم الدراسي ومستقبلهم.  

 



أترك تعليق