مشاركة

مليار ليرة لمدير عام موضوع بالتصرف

دون معاشه التقاعدي

قصص الترهل الإداري وانعدام الرقابة والمسؤولية في الإدارة اللبنانية كثيرة وعديدة ومعظمها يعود إلى عقود قديمة، ومنها قصص المديرين العامين الذين وضعوا بالتصرف قبل سنوات وبعضهم أحيل إلى التقاعد وبعضهم الآخر مستمر. وفي الحالتين فإنهم يتقاضون رواتبهم من دون عمل. وبعد الإحالة إلى التقاعد سيستمرون بتقاضي رواتبهم  التقاعدية.

وفيما ما يلي نموذج عن هذا الواقع:

في شهر آب من العام 1993 صدر مرسوم بتعيين مدير عام لإحدى المؤسسات العامة. وفي بداية العام 1995 صدر مرسوم بإعفاء المدير من مهامه ووضعه بتصرف وزير النقل لمدة سنتين. وفي العام 1996 صدر عن مجلس شورى الدولة قرار قضى بإبطال مرسوم إعفاء المدير العام من مهام منصبه.

امتنعت الدولة عن تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة واستمر المدير العام موضوعاً بالتصرف حتى اليوم. وهو سوف يحال إلى التقاعد في شهر تشرين الأول 2021. أي أن هذا المدير عمل لدى الدولة لمدة 17 شهراً فقط، بينما ونتيجة الترهل الإداري وانعدام الرقابة والمسؤولية، يستمر في تقاضي رواتبه، وتعويضاته لمدة 27 سنة من دون حل وسوف يستمر بتقاضي تقاعده. وفي عملية حسابية بسيطة نتبيّن أن هذا المدير (وهو غير مسؤول عما يحصل) يتقاضى خلال فترة وضعه بالتصرف وحتى إحالته إلى التقاعد مبلغ يقارب 1.1 مليار ليرة.

ألم يكن من الأفضل إعادته إلى منصبه كونه حصل على قرار من مجلس شورى الدولة أو تعيينه في منصب آخر أو تكليفه بمهام أخرى عوض أن يبقى من دون عمل ويتقاضى راتباً.



أترك تعليق