مشاركة

300 مليون دولار على الأقل للطرقات سنوياً

والنتيجة كما نرى؟

 

منذ سنوات عديدة ومع بداية هطول الأمطار يتعطل السير على العديد من الطرق والأوتوسترادات حيث تتجمع برك المياه ويقضي اللبنانيون ساعات وساعات وهم عالقون بانتظار تراجع الأمطار أو تدخل الفرق الفنية لسحب المياه وتسهيل السير. ويتم تقاذف المسؤوليات بين كل من وزارة الأشغال العامة والنقل والبلديات ومجلس الإنماء والإعمار لكن النتيجة تبقى واحدة وغالباً ما يتم التبرير بنقص في التمويل وعدم القيام بأعمال الصيانة المطلوبة. وهناك تبرير آخر أن ضيق مساحة الطرقات وقلة عددها قد تكون سبباً إضافياً مع الإشارة أن الطرقات تغطي مساحة 15% من لبنان وهي نسبة عالية جداً. أما التمويل فانه قد يكون كافياً في حال الرقابة والإشراف على أعمال التزفيت والصيانة وإنشاء الطرق إذ يصل حجم الإنفاق السنوي على إنشاء وصيانة الطرق من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل (دون البلديات ومجالس أخرى) إلى نحو 200 مليون دولار كمتوسط سنوي وفقاً لما هو مبيّن في الجدول التالي. ومن ضمن هذا المبلغ نحو 13 مليار ليرة سنوياً لصيانة مجاري الطرقات للحد من طوفان الأمطار. إن تحديد المسؤوليات والرقابة الصارمة على الأشغال كفيل بالحد من معاناة اللبنانيين في فصل الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة.

 

جدول يبيّن كلفة صيانة وإنشاء الطرقات (2019-2010).

         

المصدر: مشاريع وقوانين الموازنة العامة في السنوات المذكورة ومراسيم نقل الاعتمادات الإضافية

  • مجلس الإنماء والإعمار

بلغت قيمة مشاريع الطرق التي وقعها مجلس الإنماء والإعمار خلال الأعوام 2010-2017 نحو 800 مليون دولار منها 128 مليون دولار في العام 2017. أي بمتوسط سنوي مقداره 100 مليون دولار.

أي أن مجموع المبالغ التي تنفق من قبل وزارة الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار تصل إلى نحو 300 مليون دولار كمتوسط سنوي ولا نحصل سوى على رداءة في الطرقات.

ملاحظة مهمة: والجدير بالذكر أن هناك عدداً كبيراً من الأشغال نفذت من قبل المتعهدين ولم تلحظ لها الاعتمادات وبالتالي هي ليست ضمن هذه المبالغ المبيّنة.



أترك تعليق