مشاركة

ارتفاع كلفة التعليم الخاص

وتراجع الطلاب في التعليم الرسمي

 

 

في بداية كل عام دراسي، مع استثناءات في سنوات قليلة، ترتفع كلفة التعليم في المدارس الخاصة بشكل تفوق قدرة معظم الأسر والعائلات وهي تتحمل بصعوبة هذه الكلفة وتلجأ إلى الاستدانة أو بيع بعض ممتلكاتها، ولا تقدم على نقل أبنائها الطلاب إلى المدرسة الرسمية حيث لا تدفع سوى رسوم رمزية لأنها لا تثق بالمستوى التعليمي في هذه المدارس وهكذا.

1- عدد الطلاب في المدارس الرسمية

نرى سنة بعد أخرى تراجع نسبة الطلاب في المدارس الرسمية، إذ بلغت هذه النسبة 42.4% في العام 1974-1975 (أي قبل الحرب اللبنانية) وهي أعلى نسبة سجلت وتراجعت إلى 29.5% في العام 2010-2011 وهي أدنى نسبة سجلت، وبلغت النسبة 31% في العام الدراسي 2018-2019 وفقاً لما هو مبيّن في الجدول رقم 1 أدناه.

ونتبيّن ارتفاع نسبة الطلاب في التعليم العام ما قبل الجامعي (1974 – 2019) بنسبة 34.3% بينما ارتفعت نسبة الطلاب في التعليم الرسمي بنسبة 5.5% فقط، أي أن الزيادة استوعبتها المدارس الخاصة.

المصدر: التعليم في لبنان – عدنان الأمين دار الجديد 1994 والنشرة الإحصائية الصادرة عن المركز التربوي للبحوث والإنماء.

2- عدد المدارس الرسمية

بلغ عدد المدارس الرسمية 1,257 مدرسة في العام الدراسي 1966-1967 وارتفع إلى 1,348 مدرسة في العام الدراسي 1973-1974 ووصل إلى 1,448 مدرسة في العام 1980–1981 وانخفض إلى 1,261 في العام الدراسي 1991-1992 مدرسة واستقر على هذا الرقم حتى اليوم في العام الدراسي 2018-2019 وفقاً لما هو مبين في الجدول رقم أدناه.

المصدر: التعليم في لبنان – عدنان الأمين دار الجديد 1994 والنشرة الإحصائية الصادرة عن المركز التربوي للبحوث والإنماء.

3- مقارنة عدد الطلاب وعدد المدارس

من خلال مقارنة الجدولين السابقين تبيّن أن عدد الطلاب في المدارس الرسمية قد ارتفع بنسبة 5.6% خلال الأعوام 1974-2019 وأن عدد المدارس قد انخفض بنسبة 6.4% خلال الفترة ذاتها. لكنه تم خلال هذه الفترة تشييد مدارس جديدة وتوسعة المدارس القائمة ما يعني أن قدرة المدارس الاستيعابية قد ارتفعت فعلياً بالرغم من انخفاض عددها وبالتالي فلديها قدرة استيعابية لطلاب جدد. فلماذا لا يلجؤون إلى المدارس  الرسمية لتجنب كلفة المدارس الخاصة المرتفعة، إنها مسألة المستوى التعليمي ربما؟

 

 



أترك تعليق