مشاركة

التصنيف الائتماني للجمهورية اللبنانية

لماذا الهلع؟

 

بقدرة كلام السياسيين ووسائل الإعلام المختلفة أصبح الحديث عن التصنيف الائتماني للبنان حديث الناس على كل المستويات والطبقات بينما كان يفترض أن يكون حديث رجال المال والأعمال والاقتصاد، ويتم تصوير الأمر وكأن مستقبل لبنان يتوقف عليه فإذا كان ايجابياً سيشهد لبنان انتعاشاً وإذا جاء سلبياً سيشهد خراباً والأمر في كلتي الحالتين غير صحيح. فلبنان يعيش منذ سنوات أزمة اقتصادية تتمثل بارتفاع الدين العام والعجز في الموازنة وتراجع النمو وارتفاع نسبة البطالة وغيرها. والتصنيف مهما كانت نتيجته لن يغير في الأمر شيئاً وذلك لسببين:

أولاً: إن تصنيف لبنان الحالي B- هو تصنيف متدن يضع لبنان في التصنيف العالي المخاطر وخفضهم إلى الدرجة الأدنى ((C لن يبدل في الأمر.

ثانياً: الدائنون هم المصارف اللبنانية وليس الجهات الخارجية التي قد تتأثر بدرجة التصنيف، والمصارف مستمرة بالإكتتاب بسندات الخزينة مهما كانت النتيجة وبالتالي فلا موجب لكل هذا الكلام والتهويل من نتيجة التصنيف. إلا إذا كانت الغاية رفع الفائدة أكثر مما هي الآن.

مؤسسات التصنيف

هناك ثلاث شركات عالمية كبرى وأساسية تعنى بتصنيف الدول والشركات لمعرفة وضعها الائتماني وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية المتوجبة عليها. وهذه الشركات هي:

  • ستاندرد أند بورز Standard & Poor’s
  • موديز Moody’s
  • فيتش Fitch

وتعتمد كل واحدة منها تصنيفاً مختلفاً للوضع الائتماني للدول والشركات وفقاً للجدول التالي وذلك استناداً إلى معايير اقتصادية ومالية وسياسية وقضائية.

جدول رقم 1: التصنيفات المعتمدة عالمياً

تصنيف لبنان الحالي

إستناداً إلى التصنيفات الحالية فإن لبنان هو في مرتبة "المضاربة العالية"، وفقاً لما هو مبين في الجدول التالي أي في نفس المرتبة التي كان عليها في العام 2010 وكذلك في العام 2016.

وكانت شركة موديز قد صنفته في درجة عالية المخاطر Caa1 وهي المرتبة التي يهول بعض السياسيين بإعتمادها من قبل ستاندرد أند بورز.

جدول رقم 2: تصنيف لبنان.

التصنيف الائتماني لبعض الدول

  • اليونان:
    • B1 مع نظرة مستقبلية مستقرة (موديز).
    • BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة (فيتش).
    • B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة (ستاندرد أند بورز).
  • تركيا:
    • BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة (ستاندرد أند بورز).
  • مصر :
    • B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة (فيتش).

تبقى الإشارة أن هذه الشركات كانت محط إتهام وإنتقاد رجال الأعمال والخبراء بعد فشلها في التنبؤ بالأزمة المالية العالمية في العام 2008 فرفعت من التصنيف الإئتماني لمصارف الكبرى التي إنهار بعضها، كما إتهم الرئيس التركي أردوغان هذه الشركات بأنها تبني تقاريرها على أسس سياسية وليس اقتصادية أو مالية.



أترك تعليق