مشاركة

اللبنانيون حول قرار بلدية الحدث:
مسيحيو لبنان ليسوا مع قرار بلدية الحدث، موارنة بعبدا معه
وسكان بعبدا منقسمون مناصفة

أجرت الدولية للمعلومات في 3 و4 تموز 2019 استطلاعاً عبر الهاتف لرأي عينة من اللبنانيين (750 شخصاً) حول الأوضاع الراهنة في البلد، بما فيها قرار بلدية الحدث بمنع المسلمين من التملك والإيجار في البلدة.

وبينت نتائج الإستطلاع معارضة نسبة 64.5%من المستطلعين قرار بلدية الحدث بمنع المسلمين من التملك والإيجار في البلدة، مقابل 15.9% من المؤيدين و17.7% من غير المعنيين بالموضوع، كما أجابت نسبة 1.9% بـ"لا أعرف" (رسم 1).

وفي تفصيل الإجابات وفقاً للطائفة، يتبين لنا أن المستطلعين السنة (78.7%) والشيعة (79.7%) هم من أكثر المعارضين لقرار البلدية المذكور، في حين تقاربت النسب بشكل كبير بين المؤيدين والمعارضين من الموارنة (36.1% مؤيد مقابل 39.2% معارض) (جدول رقم 1).

ويبيّن توزيع النتائج وفقاً للديانة أن نسبة تقارب 24% من "المسيحيين" اعتبرت نفسها "غير معنية" و"لا تعرف"، ولو اعتبرنا أن جميع هؤلاء مؤيدون للقرار فستصل نسبة المؤيدين الى نحو 55% (جدول رقم 2).

وفي توزيع الإجابات وفقاً للقضاء، يتبين لنا تقارب في النسب بين المؤيدين والمعارضين لقرار بلدية الحدث من سكان قضاء بعبدا. ففي حين ذكرت نسبة 40% من سكان القضاء تأييدها للقرار، عارضت نسبة 45.7% قرار البلدية المذكور (رسم رقم 1).

وفي تفصيل أكثر دقة للنتائج حيث احتسبنا إجابات المستطلعين في قضاء بعبدا فقط وفقاً للطائفة، يتبين لنا أن 71.4% من الموارنة في قضاء بعبدا صرحوا أنهم مؤيدين لقرار بلدية الحدث بمنع المسلمين من التملك والإيجار في البلدة مقابل 33.3% من الأرثوذكس في القضاء، في حين عارض جميع المستطلعين السنة والشيعة في بعبدا هذا القرار (100%) (جدول رقم 3).

إن الملفت في الإجابات حول قرار بلدية الحدث ما يلي:

  • نحو 25% من المسيحيين على مستوى لبنان اعتبروا أنفسهم "غير معنيين" أو "لا يعرفوا"، والنسبة المعارضة للقرار هي نحو 43.5% مقابل 32.8% مؤيدة، هذا لو أضفنا الـ 25% واعتبرناهم مؤيدين لكنهم ترددوا بالتصريح، لكان مجموع المؤيدين 57.8%.
  • نحو 71.4% من الموارنة في قضاء بعبدا صرحوا أنهم مؤيدين لقرار بلدية الحدث بمنع المسلمين من التملك والإيجار في البلدة مقابل 33.3% من الأرثوذكس في القضاء.

المسألة إذاً تتعلق بالجواب على السؤال "أي لبنان نريد؟" هل تُترك كل بلدية لقراراتها فتحدد السياسة السكانية التي تريد؟ وما النتائج لو حذت بلديات أخرى هذا المنحى؟ لقد مرّت دول أخرى بتجارب مماثلة وكانت الدولة المركزية تقرر المسائل المرتبطة بالعرق أو الدين أو الطبقة وذلك حفاظاً على وحدة المجتمع.

وبالتالي يمكننا الإستنتاج أن الموضوع الطائفي ليس أبيضاً أو أسوداً وأن للزعامات ولصناع القرار وللقوانين الدور الأساسي ليس فقط في رسم الخطط بل وفي توليد الأفكار والقناعات طائفية كانت أو غير ذلك.



أترك تعليق