مشاركة

مصرف لبنان هو شخص معنوي يتمتع بالاستقلال المالي

ولكن.. من يراقبه؟

أثار الكلام المتداول عن عزم الحكومة فرض رقابة على عمل مصرف لبنان ردود فعل بعضها مؤيد والآخر رافض المس باستقلالية المصرف، وغاب عن النقاش وجود رقابة حالية على عمل المصرف من خلال مفوضية الحكومة لدى مصرف لبنان.

استقلالية المصرف المركزي

نص قانون النقد والتسليف وإنشاء مصرف لبنان الصادر في العام 1963 في مادته 13 "المصرف هو شخص معنوي من القانون العام ويتمتع بالاستقلال المالي. وهو يعتبر تاجراً في علاقاته مع الغير ويجري عملياته وينظم حساباته وفقاً للقواعد التجارية والمصرفية وللعرف التجاري المصرفي ولا يخضع لقواعد الإدارة وتسيير الأعمال وللرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام..."

مراقبة المصرف

تبعاً لنص المادة 41 من قانون النقد والتسليف تنشأ في وزارة المالية "مفوضية الحكومة لدى المصرف المركزي" يدير هذه المصلحة موظف برتبة مدير عام يحمل لقب "مفوض الحكومة لدى المصرف المركزي".

ومن مهام المفوض:

  • السهر على تطبيق قانون النقد والتسليف.
  • مراقبة محاسبة المصرف.
  • تبلغ إلى المفوض قرارات المجلس المركزي (يضم الحاكم ونوابه الأربعة ومدير عام المالية ومدير عام الاقتصاد والتجارة) وله خلال اليومين التاليين للتبلغ "أن يطلب من الحاكم تعليق كل قرار يراه مخالفاً للقانون والأنظمة ويراجع وزير المالية بهذا الصدد، وإذا لم يبت في الأمر خلال خمسة أيام من تاريخ التعليق يمكن وضع القرار في التنفيذ".
  • الاطلاع على جميع سجلات المصرف المركزي باستثناء تلك المشمولة بسرية المصارف.
  • يحق له التدخل بأي صورة في تسيير أعمال المصرف المركزي.
  • يطلع وزير المالية من خلال تقرير سنوي عن أعمال الرقابة خلال سنة.
  • يحضر عمليات إتلاف الأوراق النقدية والقطع المعدنية التي تسحب من التداول.

الواقع الحالي للمفوضية

 تتألف المفوضية من 13 موظفاً، لكن مركز مفوض الحكومة قد شغر قبل نحو ثلاث سنوات ويشغله بالإنابة مدير عام الشؤون العقارية. إن ملأ هذا الشغور وتمكين المفوض من القيام بمهامه يعطيه قدرة كبيرة على مراقبة عمل المصرف المركزي، هذا إذا تم تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب ويتصرف هذا الموظف وفقاً لصلاحياته القانونية.

وهنا يكون على كل من الحكومة ومجلس النواب التأكد من قيام مفوض الحكومة بواجباته. كما أن بإمكان لجنة المال والموازنة في مجلس النواب ومجلس النواب القيام بدورهم في المساءلة وفي رسم السياسة الإقتصادية للبلد.



أترك تعليق