مشاركة

سفر وهجرة اللبنانيين

(1992-2018): 600 ألف غادروا لبنان

 

الهجرة ظاهرة طبيعية تحصل في تاريخ الإنسانية وضمن منطقتنا ولبنان أيضاً. وقد سافرت منذ العام  1854 من هذه المنطقة قوافل من المهاجرين إلى مختلف دول العالم لاسيما القارة الأميركية، وذلك لأسباب أمنية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية.

أما الحرب اللبنانية (1990-1975) فقد دفعت بمئات الآلاف إلى الهجرة بحثاً عن الأمن والأمان والعمل. ومع انتهاء الحرب وعودة الاستقرار لم يؤد ذلك إلى تراجع كبير في أعداد المهاجرين والمسافرين بل استمرت الحالة إنما بتراجع، وحالة التراجع هذه كانت تنقلب ارتفاعاً في الأزمات الاقتصادية والمعيشية. واستناداً إلى الجدول التالي فقد وصل عدد اللبنانيين الذين هاجروا أو سافروا ولم يعودوا خلال الأعوام (2018-1992) إلى  601,227شخصاً أي بمتوسط سنوي مقداره 22,305 شخصاً. ويلاحظ أن اللبنانيين استمروا بمغادرة لبنان خلال الأعوام الستة (من العام 1992 إلى العام 1997) على الرغم من توقيع اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية، وأن الأعوام 2006 و2011 و2012 و2013 سجلت أعلى ارتفاع في عدد المغادرين، بينما اختلف الوضع في العام 1998 حيث قدم إلى لبنان 8,323  لبناني.

جدول يبين حصيلة عدد اللبنانيين المغادرين والقادمين خلال الأعوام 1992-2018.


المصدر: حركة المغادرين والقادمين اللبنانيين استناداً إلى المديرية العامة للأمن العام.

ملاحظة: يعتبر بعض الباحثين والدارسين لأوضاع السكان والهجرة أن حصيلة المغادرين اللبنانيين هي أكبر مما سبق ذكره ونورد أرقاماً مختلفة كلياً فمثلاً وصلت الحصيلة إلى 718,584 شخصاً في الفترة ما بين 2008-2017 أي بمتوسط سنوي 71,858 شخصاً، وذلك من دون تحديد مصدر الارتفاع. ويعتقدون أن عدد اللبنانيين المقيمين في لبنان ارتفع من 3.546  مليون في العام 2007 إلى 3.617  مليون عام 2017.



أترك تعليق