مشاركة

 مؤسسة دينية

تتعدى على أملاك الدولة

وتشتريها بثمن بخس

لماذا؟

الدين هو مخافة الله أولاً واحترام حقوق الآخرين سواء كانوا دولة أو جمعية أو شركة أو أفراد، وليس الدين الاعتداء والسيطرة على أملاك الآخرين لا سيما الدولة بما تمثل من سلطة قانونية وأملاكها هي أملاك لكل اللبنانيين. هذا هو المفترض لكن في لبنان الأمر مختلف فالدولة في خدمة زعماء الطوائف ورجال الدين الذين نصبوا أنفسهم مكان الدولة فالدولة هم وهم الدولة. وفي ما يلي حالة من حالات وقضية من قضايا تحصل في لبنان. ويمكنها أن تكون حكاية تروى حيث الطائفة وزعماء الطوائف فوق كل القوانين.

بداية الحكاية

تمتلك الدولة عقاراً في إحدى بلدات البقاع الشمالي حيث قامت إحدى المؤسسات الدينية الرسمية بالسيطرة على هذا العقار منذ عقود عديدة وشيدت مبنى ضخماً مؤلفاً من 5 طوابق من دون رخصة قانونية ورخصة إسكان وفقاً للإفادة الرسمية الصادرة عن البلدية. وقد اختلف تاريخ الإنشاء ما بين قبل العام 1971 أو قبل العام 1964.

واقع العقار

تظهر الإفادة العقارية للعقار المعني أن مساحته هي19,525  م ولكن الخبراء أفادوا أنه عقار مفرز عن عقار آخر وأن مساحته هي 6,000 م2.

والبناء المخالف غير المذكور في الإفادة العقارية مؤلف من 5 طوابق تعلوها ثكنة من القرميد ويضم:

ممشى عدد: 20

صالون عدد: 17

غرف عدد: 123

مصعد عدد: 7

حمام عدد: 66

مستودع عدد: 7

مطبخ عدد: 4

طلب الشراء

في العام 1991 وبعد عقود على تشييد المبنى والاستفادة من الأرض تقدمت الجهة الدينية بطلب لشراء العقار وتشكلت لجنة رسمية من وزارة المالية خمنت سعر المتر الواحد بـ 15 ألف ليرة أي ما يساوي 90 مليون ليرة في حين أن الأسعار الرائجة في تلك المنطقة يزيد عن 100 ألف ليرة للمتر ما يعني خسارة للدولة بنحو 510 ملايين ليرة بالحد الأدنى وتصل إلى نحو 1.8 مليار ليرة إذا ما اعتبرنا أن مساحة العقار هي  19,525 م2.

واللافت أنه في تقرير اللجنة المكلفة تخمين العقار المذكور ذكرت أنه يقع خلف عقار آخر "ملاصق للطريق العام" ولكنها أوردت أيضاً أنه يقع في آخر البلدة ما يجعله بعيد نسبياً عن وسط البلدة وذلك بهدف واضح وهو تبرير أسباب وضع سعر متدن للمتر المربع. وموظفو المالية الذين قاموا بالمهمة يخضعون للمرجعية الدينية وليس للمرجعية الوطنية ومصلحة الدولة والمواطنين. يبقى أن نشير أن ديوان المحاسبة رفض الموافقة على عملية البيع قبل عملية تسوية مخالفة البناء الحاصلة على العقار. لكن مجلس الوزراء وافق على عملية البيع متجاوزاً ديوان المحاسبة وكل الأنظمة والقوانين.

 



أترك تعليق