مشاركة

محامو الدولة:

70 محامياً بكلفة 1.7 مليار ليرة

لماذا؟

في مسار عملها تحصل خلافات بين الدولة وعدد من المؤسسات أو الأفراد أو الشركات التي تتعامل معها وتحصل اختلاسات وسرقات من موظفين وغيرها من الأمور، فتصبح الدولة في خصومة ونزاع مع هذه الجهات وتحتاج إلى محامين يدافعون عنها وعن حقوقها، فتعمد إلى إجراء عقود مع محامين للقيام بهذه المهام.

اختبار المحامين:

يعين محامو الدولة بموجب عقود يجريها وزير العدل بناءً على قرار مدير عام وزارة العدل وبعد استشارة رئيس هيئة القضايا. يتم اختيارهم بعد مقابلة تجريها مع المحامين المرشحين لجنة يعينها وزير العدل برئاسة رئيس هيئة القضايا. كما يجوز أيضاً تكليف محامين مشهود لهم بالخبرة والكفاءة وبإشراف رئيس هيئة القضايا بدعاوي تتسم بأهمية بالغة ويتقاضون أتعاباً محددة في مرسوم تكليفهم.

هذه النصوص القانونية هي نصوص شكلية إذ يتم اختيار المحامي تبعاً لاعتبارات سياسية وطائفية ولقربهم من القوى السياسية الممسكة بالسلطة.

القضايا التي توكل إلى المحامين وعددهم:

تتوزع القضايا التي توكل إلى محامي الدولة إلى فرعين:

الفرع الأول: المنازعات التي تحل عن طريق التحكيم وعدد المحامين لهذا الفرع هو 10 محامين.

الفرع الثاني: المنازعات أمام المحاكم العدلية والإدارية وسائر الهيئات ذات الصفة القضائية. وعدد المحامين لهذا الفرع 60 محامياً، أي ما مجموعه 70 محامياً.

وقد ارتفعت أعداد المحامين بشكل كبير فقد بلغ عددهم 22 محامياً في العام 1997 ووصل في العام 2005 إلى 36 محامياً. إن ازدياد أعداد الدعاوي التي تقام و/ أو تقيمها الدولة تفرض زيادة أعداد المحامين ولكن هذه الزيادة الكبيرة ليست تبعاً للحاجة بل لإرضاء القوى السياسية والحزبية والطائفية، وإيجاد دخل مالي لعدد من المحامين التابعين لتلك القوى.

أتعاب المحامين:

حدد المرسوم الرقم 4507/2010 أتعاب المحامين بـ 2 مليون ليرة شهرياً، كما يتقاضى المحامون المكلفون بقضايا تتسم بأهمية بالغة أتعاباً إضافية تمثل نسبة مئوية من المبالغ المحصلة للدولة أو المبالغ التي يتوصل المحامي إلى تخفيضها من أصل المبالغ التي تطالب بها الجهة المدعية على الدولة.

وتتراوح هذه النسبة ما بين 10% إذا كان المبلغ المحصل للدولة أو المخفض عنها 50 ألف دولار أميركي 0.02% له إذا كان يزيد عن 100 مليون دولار.

تتحمل الدولة مبلغ 1.680 مليار ليرة كلفة محامين للدفاع عنها تضاف إليها كلفة غير محددة لمحامين يتولون قضايا مهمة. فهل تحتاج الدولة فعلياً إلى هذا العدد الكبير من المحامين!



أترك تعليق