مشاركة

قضاء لا يحكم وإن حكم تُصدر البرلمانات عفواً عاماً

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، تتزايد وتيرة الحديث عن إقرار مجلس النواب لقانون العفو عن عدد كبير من المجرمين نزلاء السجون. في الظاهر هذا الأمر هو لتخفيف الازدحام في السجون والسماح بعودة قسم من المساجين إلى حياتهم الطبيعية، لكن الهدف الحقيقي هو كسب هؤلاء على أبواب الانتخابات النيابية. وهذا القانون قد يشجع المجرمين على التمادي في الجريمة ويجعل من المساجين المعفى عنهم أكثر احترافاً وحذراً فيصعب ايقاعهم مجدداً في حال قرروا العودة إلى سيرتهم السابقة.

وهذا القانون وغيره من القوانين السابقة المماثلة شجعت على تفشي الجريمة ولم تكن عاملاً مساهماً في إصلاح السجون أو في الحد من الجريمة وطي صفحة الماضي.

وقد صدرت منذ العام 1991 وحتى اليوم 4 قوانين للعفو.

  1. قانون رقم 84 تاريخ 26 آب 1991 بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 28 آذار 1991 باستثناء بعض الجرائم. وقد صدر لطي صفحة الحرب اللبنانية وشمل آلاف القضايا. واستناداً إلى هذا القانون صدر المرسوم الرقم 1637 تاريخ 28 آب 1991 بمنح كل من العماد ميشال عون والضابطين ادغار معلوف وعصام أبو جمرا عفواً خاصاً له مفاعيل العفو العام.
  2. قانون رقم 666 تاريخ 29-12-1997 بمنح عفو عام عن جرائم المخدرات المرتكبة قبل تاريخ 31-12-1995 مهما كان نوعها والأحكام الصادرة بشأنها سواء أكانت من اختصاص المحاكم العدلية أم العسكرية. وقد استفاد منه نحو 7 آلاف متهم.
  3. قانون رقم 677 تاريخ 19 تموز 2005 وقد استفاد منه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي صدرت بحقه أحكام من المجلس العدلي.

 

  1. قانون رقم 678 تاريخ 19 تموز 2005، وقد استفاد منه مجرمون حاربوا الجيش اللبناني في الضنية في العام 2000 وأيضاً أحداث مجدل عنجر. وقد استفاد منه 17 متهماً.

والمعضلة أن هناك قضايا لا تزال عالقة في القضاء والمتهمين في السجون منذ سنوات. فماذا لو وُجد السجين بريئاً أو إذا كانت العقوبة التي قضاها في السجن أقل من المدة التي حُكم بها؟ وماذا عن آلاف الهاربين من العدالة، هل يجوز مكافأتهم على ذلك؟ ثم ما معنى العفو العام كل بضعة سنوات؟

 



أترك تعليق