مشاركة

رحلة بملياري ليرة

سفر رئيس الحكومة إلى أميركا

قام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على رأس وفد بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية في شهر تموز 2017. وقد أجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين في العاصمة الأميركية وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما التقى مسؤولين في المؤسسات المالية الدولية. مما لا شك فيه أن هذه الرحلة قد حققت نتائج معينة قد لا نعرفها نحن الناس العاديين، ولكنها كلفت خزينة الدولة مبلغ 2 مليار ليرة، وهذا ما نعرفه. وتم "تمرير" هذا المبلغ الكبير على دفعتين وفي فترتين زمنيتين متباعدتين.

النفقات الأولى: 500 مليون ليرة

 أقرَ مجلس الوزراء في جلسة يوم 5 تموز 2017 اعتماداً بقيمة 500 مليون ليرة موزعة:

  • 250 مليون ليرة نقل وانتقال في الخارج
  • 250 مليون ليرة وفود ومؤتمرات في الخارج

"لتغطية نفقات سفر دولة رئيس مجلس الوزراء مع وفد مرافق إلى الولايات المتحدة الأميركية". وقد نقل هذا الاعتماد من احتياطي الموازنة (نظراً لنفاذ الاعتمادات في بنود الموازنة المخصصة للسفر والمؤتمرات في الخارج) إلى موازنة رئاسة مجلس الوزراء وصدر بذلك المرسوم الرقم 1088 تاريخ 18 تموز 2017 ونشر في الجريدة الرسمية العدد 33.

اعتقد المتابعون أن هذه هي نفقات السفر. لكن المفاجأة كانت مع صدور المرسوم رقم 1186 تاريخ 2 أب 2017 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 55 الصادر في 23-11-2017 أي بعد نحو 4 أشهر على نشر المرسوم الأول. إذ تضمن المرسوم الجديد نقل من احتياط الموازنة إلى موازنة وزارة الخارجية والمغتربين بقيمة 1.5 مليار ليرة موزعة:

- 400 مليون ليرة نقل وانتقال في الخارج

- 1.1 مليار ليرة وفود ومؤتمرات في الخارج

وذلك لتغطية نفقات سفر دولة رئيس مجلس الوزراء مع وفد إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقد وافق مجلس الوزراء على هذا الأمر في الجلسة ذاتها التي عقدت في 5 تموز 2017.

فلماذا لم يقر المجلس اعتماد السفر دفعة واحدة بل قسمه إلى دفعتين في الجلسة الواحدة وصدر بمرسومين مختلفتين بفاصل زمني قارب 4 أشهر.

إن هذه الكلفة المرتفعة تفرض إعادة النظر بضرورة الزيارات الخارجية بحد ذاتها، وبحجم الوفد وذلك للحد من النفقات في بلد يرزح تحت عبء دين عام يهرول سريعاً نحو الرقم 100 مليار دولار.



أترك تعليق