مشاركة

ويكلمونك عن الاصلاح، دون توضيح ماذا نصلح وكيف؟ فحين يحاضر الكثيرون عن أهمية التربية في اعادة هيكلة المجتمع وتنظيم سلم القيم، يغيب القطاع التربوي عن خطب الاصلاح وخططه.

لقد شهدت الجامعة اللبنانية في الستينات واوائل السبعينات عهدها الذهبي، فكانت متميزة بمستواها وبكلفتها، أما اليوم فحال الجامعة من حالة مختلف المؤسسات التي تعاني من تردي الاداء وارتفاع الكلفة.

بالاضافة الى ذلك، تواجه الجامعة مشكلة التدخلات السياسية في كافة المسائل الداخلية مثل التوظيف والترقية. ويعتبر التأخير في البناء الجامعي الموحد، من العراقيل التي تؤثر سلباً على عملية إعادة التأهيل. فقد تعاقدت الحكومة اللبنانية في العام 1997 لبناء مجمع للجامعة اللبنانية في الحدث، وتأخر انجاز هذا المبنى فانتهت الاشغال في جزء منه خلال آب 2003 ويرجح انتهاء الجزء الآخر اواسط العام 2004. وهكذا يكون التأخير نحو عامين والكلفة الاجمالية 224 مليون دولار او كلفة اضافية، عن الكلفة عند بدء التنفيذ، بنحو 25 مليون دولار.

هذا، وتنفق الحكومة نحو 630 مليون دولار امريكي سنوياً على التعليم (370 الف طالب في التعليم العام، 75 الفاً في الجامعة اللبنانية  و25 الفاً في التعليم المهني والتقني)، وهذه الكلفة تتجاوز معدل كلفة الطالب في عدد كبير من المدارس الخاصة، بينما تقارب كلفة الطالب في الجامعة اللبنانية أقساط معظم الجامعات الخاصة.

إن هذه الجامعة هي المكان المناسب لاجراء عملية اصلاح جذرية. وحضورها او غيابها عن الحوار يعكس مدى الجدية فيما نقول، إذ ان عملية الإصلاح المركزة على الجامعة اللبنانية ستكون نموذجاً جيداً لباقي المؤسسات وعاملاً موحداً لجميع اللبنانيين. فإذا لم يتفق اللبنانيون على إصلاح الجامعة اللبنانية، التي تستحوذ على %60 من الطلبة الجامعيين والتي تشكل رسومها أقل من %5 من أدنى قسط جامعي آخر، فعلى ماذا يتفقون ؟

جواد نديم عدره



أترك تعليق