مشاركة

لم يعلم "الشباب" الراغب بإسقاط النظام الطائفي يوم تظاهر في 15 أيار 2011 ماذا يعني هذا التاريخ في ذاكرتـ"نا". "فالشعب أراد إسقاط النظام الطائفي"، تحديداً في هذا التاريخ.

Laique Pride، أو بعض من أولئك الذين نظّموا هذه المظاهرة، كما يبدو، لديهم ذاكرة أخرى مرتبطة باليوم الذي أسّسوا فيه موقعهم على الفايسبوك ، والذي يبدو أن «الشباب»، أصبح مقتنعاً أن هذا الموقع هو محرك الثورات بل غايتها. هل سأل الشباب ذواتهم أو بعضهم البعض، إذا كان الشباب الأميركي سينسى 11/9؟ بل الأهم هل نسوا 4 تموز، يوم استقلالهم؟

15 أيار 1948 هو لنا أكثر من نكبة وأكبر من أرض اسمها فلسطين. انه تاريخ مأساتنا وعارنا الذي لا ينسى، وتاريخ استقلالنا الآتي.

لا يعلم" شباب الـ Facebook والـ Twitter"، أن قلوبنا جميعاً دفنت في 15 أيار 1948 ومراسمها محفورة في ذاكرتنا في 5 حزيران 1967، وفي تواريخ كثيرة بعدها. ولا يعلم "الشباب" إياه أن مارون الراس رفعت رأسنا جميعاً في العام 2006. وأن كلمات البيت الأبيض، عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد القتل الذي مارسته، هي تكرار لما فعله "المستوطن" من قَبْل مع سكان أميركا الأصليين الملقبين «هنود حمر» من قبيلة الأباشي بقيادة زعيمهم جيرنيمو (أو الأصح Goyaalé) في العام 1829 ومع الـ Miniconjou أيضاً في العام 1890 وما يفعله معنا اليوم في العراق وفلسطين ولبنان وسوريا.

المطلوب من شباب اليوم الحفاظ على الذاكرة وتزكيتها بالوقائع. وعندها سيعلمون "أننا" دفنّا قلوبنا مرة أخرى في مارون الراس ومجدل شمس والعيسوية ولكن الرأس سيبقى مرفوعاً.



أترك تعليق