مشاركة


الحقيقة:
يتمثّل فرط النشاط بارتفاع ملحوظ في الحركة وبعض التصرّفات المندفعة يرافقها انخفاضٌ في القدرة على التركيز وقصور في الانتباه. لدى الناس اعتقادٌ شائعٌ بأنّ السكّر من شأنه تحويل الأطفال من كائنات ملائكية هادئة إلى شياطين صغيرة خارجة عن السيطرة. لطالم شكّل استهلاك الأطفال للسكر هاجسًا لدى الأهالي لكنّ افتراضهم التلقائي بأنّ معدّلات السكر في الدم هي السبب في فرط النشاط لدى أطفالهم هو افتراضٌ عارٍ عن الصحّة.

انطلق المفهوم القائل بإن الأنظمة الغذائية لها تأثير على السلوك مع الدكتور بنجامين فاينغولد Benjamin Feingold، صاحب نظام فاينغولد الغذائي الذي يفيد بأنّ المضافات الغذائية كالملوّنات والنكهات الاصطناعية قد تؤدي إلى فرط في النشاط. على الرغم من أن فاينغولد لم يتطرّق إلى السكّر تحديدًا في نظريته ولم يدعُ إلى الامتناع عن تناوله،  إلاّ أنّه ألمح إلى أفضلية تجنّب المضافات الغذائية، واضعًا بذلك السكّر تحت المجهر.

لاحظ الدكتور هوفر Hoover من جامعة كنتاكي أنّ زيادة المضافات الغذائية إلى الطعام أو إزالتها منه أدت إلى إفادات من قبل الأهالي تشير إلى علاقة محتملة بين هذه المضافات وفرط النشاط لدى أولادهم لكنّ الاختبارات العيادية الموضوعية دحضت صحّة هذا الأمر. بالإضافة إلى ذلك، عمد الدكتور وولرايخ Wolraich من جامعة آيوا University of Iowa، إلى جمع مجموعتين تضمنّت إحداهما أطفالاً يعانون من حساسية تجاه السّكر و أخرى لا يعاني الأطفال فيها من أيّة حساسية، وأعطى المجموعتين  السوكروز، والأسبراتام أو السكّارين (من المعلوم أن للسوكروز آثار على فرط النشاط)، لكنّ اختبارات فرط النشاط لم تظهر أي اختلافات تذكر في سلوك المجموعتين.  
لا شكّ في أنّ السكر يساعد على تسوّس الأسنان ويرفع من خطر الإصابة بداء السكرّي ويسبّب البدانة ولا خلاف على أنّّه من المفضّل الحدّ من كميّات السكّر التي يستهلكها الأطفال، إلا أنّه ما من أدلّة علميّة دامغة تدعم الادّعاء القائل بإن السكّر يسبّب فرطًا في النشاط. 



أترك تعليق