مشاركة
  • دولة تدعم المصارف من أموال الناس وقطاع مصرفي يريد أن نضيء له الشموع.

  • دولة تدعم التعليم الخاص عبر مُنح لموظفين تزيد عن 200 مليون دولار سنوياً ليرسلوا أبناءهم إلى المدارس الخاصة ويشتمل هذا المبلغ على أموال المنح المدرسية لأبناء أساتذة المدارس الرسمية!

  • دولة أُفرغ جهازها الإداري فالأكثرية مياوم، مؤقت أو بالإنابة.

  • مؤسسات رسمية مثل مصرف لبنان، كازينو لبنان، مرفأ بيروت، طيران الشرق الأوسط، الضمان الاجتماعي وإنترا تتجاوز رواتب العاملين فيها حدود المعقول نسبة وتناسباً ولا تدخل موازناتها في موازنات الدولة!

  • موظفو سكة الحديد دون قطار، وموظفو المصافي دون نفط وموظفو الحرير دون شرانق.

  • أموال لضحايا الزلزال منذ العام 1956

  • كتّاب وأساتذة جامعات ومفكّرون يشكون ضياع سلّم القيم وانهيار الدولة ويقفون على أبواب الزعماء والمتمولين في سبيل مركز ما أو موقع ما! والسلسلة طويلة.

ولكنّ معالجة كل هذه الأمور تتطلب وقتاً و“الشعب” محشور وكذلك “نوابه”. إذاً فليكن هذا الحل بقوانين ومقررات سريعة يُؤسس عليها.

أولاً:

الموافقة على سلسلة الرتب والرواتب كما هي وهذا يعني نحو 2 مليار دولار سنوياً اضافة الى النفقات.

ثانياً:

زيادة الضريبة على الودائع والتي هي وفقاً لأرقام 2013 نحو 600 مليون دولار بحيث ترفع الضريبة على الفوائد للحساب فوق 500 ألف دولار وذلك وفقاً للشطور إلى معدل 10% (لا 7%). وهكذا سنتمكن من رفع الدخل الضريبي على الفوائد من 600 مليون إلى 1200 مليون دولار.

وإذا كانت المصارف تشكو من استحداث ضريبة على فوائد سندات الخزينة فلنتذكر أن تخفيض الفائدة التي تجنيها المصارف من الدين العام نقطة واحدة (من متوسط 6.5% الى 5.5%) يؤمن وفراً على الخزينة يقارب الـ 600 مليون دولار.

ثالثاً:

رفع تعرفة الكهرباء وتشديد الجباية:

  • دون 500 كيلوات بـ 100 ل.ل./كيلوات بدلاً من نظام الشطور حالياً فتصبح الكلفة 50 ألف ليرة بدلاً من 35 ألف ليرة (دون احتساب الرسوم الأخرى).

  • فوق 500 كيلوات وبسعر- 300 ل.ل. للكيلوات الواحد فتصبح فاتورة المستهلك لألف كيلوات بدلاً من 135 ألف ليرة حالياً نحو 185 ألف ليرة (دون احتساب الرسوم الأخرى). وكذلك تشديد الجباية ووقف الهدر مما سيساهم في تخفيض عجز الكهرباء بأكثر من 600 مليار دولار سنوياً.

وهكذا يشترك المواطن العادي وصاحب المال بالمسؤولية تجاه الدولة.

هيكلة النظام الضريبي ضرورية، الغرامة على التعديات على الأملاك العامة متوجبة، الضريبة على التحسين والربح العقاريين طبيعية ولكن هذه تحتاج لوقت ويصعب ضبطها ما لم نوقف الهدر وننظم الادارة في العقارية وفي الجمارك، وبالإمكان البدء بتطبيقها شرط التشدّد في التطبيق.

أهل يعترضون على زيادة رواتب المعلمين حتى لا تزداد الأقساط دون أن يتساءلوا عن أسباب انهيار التعليم الرسمي.

أساتذة يطالبون بزيادة الرواتب دون أن يروا أن البعض منهم مُقصّر.

“هيئات اقتصادية” لا تريد دفع ضريبة ولا تلتزم بقوانين الضمان. تلوم الموظفين حين يضربون وتُضرب.

لنتذكر أن مصارف لبنان حققت أرباحاً صافية (بعد الضريبة) تقارب 8 مليار دولار في ست سنوات (2007-2012) أما الضريبة فقد بلغت نحو 1.5 مليار دولار. لكن المصارف لا تريد دفع المزيد من الضريبة وذلك طبعاً حفاظاً على “المواطن اللبناني”.

مصارف تُضرب؟ يجب زيادة الضريبة على أرباحهم وليحرقوا الدواليب إن شاؤوا! وهكذا يصبح المصرفي والمياوم شركاء مصير.

هل لاحظنا أن الخطاب الطائفي غائب فلا شيعة ولا سنّة ولا مسيحيون ولا 8 ولا 14 فلقد وحدتهم الليرة رأسماليون وموظفون.

هيدا نظام! هيدا مش نظام!

جواد نديم عدره



أترك تعليق