مشاركة

6.2 مليارات دولار على الطرقات

البنى التحتية والخدمات تنهار والمسؤولية على الجميع

ارتفعت خلال الأيام الثلاثة الماضية معدلات هطول الأمطار والثلوج فانهارت طرقات، واجتاحت المياه المنازل والمحال التجارية في العديد من المناطق وغرقت معظم الشوارع ببحيرات وأنهار من المياه، وهذا الأمر غير مقبول أو غير مبرر إذا ما عرفنا حجم الأموال التي أنفقت وتنفق سنوياً على صيانة وتأهيل وإنشاء وتزفيت الأوتوسترادات والطرقات لاسيما الأموال التي أنفقها كل من مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال العامة والنقل، من دون معرفة الأموال التي أنفقتها البلديات واتحادات البلديات ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين. والحق في ذلك ليس على المسؤولين والمقاولين الذين اتفقوا على إهدار المال العام بل الحق على العاصفة نورما كما كان الحق في العام 2013 على العاصفة ألكسا.

مجلس الإنماء والإعمار

تفيد التقارير الصادرة عن مجلس الإنماء والإعمار أن قيمة مشاريع الطرق والأتوسترادات التي وقعها منذ العام 1992 وحتى العام 2018 قد وصلت إلى 2.9 مليار دولار، ونفذ القسم الأكبر منها وهناك عقود  صغيرة قيد التنفيذ الآن.

وزارة الأشغال العامة والنقل

يرصد ضمن موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل اعتمادات لصيانة الطرقات على تنوع تصنيفها، (دولية – رئيسية – ثانوية – داخلية – محلية)، وقد اختلفت هذه الاعتمادات بين سنة وأخرى وفي سنوات كثيرة كانت ترصد اعتمادات إضافية أو تنقل إلى موازنة الوزارة اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة لتغطية الحاجات في صيانة وتأهيل الطرق. وقد وصلت قيمة الاعتمادات المرصودة والاعتمادات الإضافية من العام 1992 ولغاية العام 2018 إلى 5,000 مليار ليرة (نحو 3.3 مليار دولار).

أي أن مجموع ما أنفق على الطرقات منذ العام 1992 ولغاية العام 2018 يزيد عن 6.2 مليار دولار وهو مبلغ كبير وضخم إذا ما قورن بواقع الطرقات المتردي والسيء والذي انكشف عند أول زخة مطر أما المسؤول فمجهول – معلوم لكن الأكيد أن الحق على العاصفة نورما. ستكرر وسائل الإعلام الكلام عن فساد المقاولين والإدارات في الدولة ولكن الواقع يبرهن أن النظام الذي ارتضاه اللبنانيون قسراً أو رغبةً قد أفلس وانتهى!



أترك تعليق