مشاركة

الهدف من الدعم
كان الهدف من الدعم هو عدم إقدام أصحاب المولدات الخاصة على زيادة التعرفة المعتمدة نتيجة ارتفاع أسعار المازوت، لكن هذا الأمر لم يتحقق. بل تم رفع التعرفة، والهدف الآخر هو توفير التدفئة بكلفة مقبولة لسكان المناطق الجبلية وسكان البقاع.

وضع قطاع المحطات
بغياب الإحصاءات الرسمية فإن التقارير شبه الرسمية تقيد بالتالي: 
    2,403 محطات محروقات منها 1298 محطة مرخصة و1105 محطات غير مرخصة، وتملك 14 شركة كبرى نحو 1442 محطة من هذه المحطات. 

    1700 صهريج منها 1300 صهريج مسجلة في النقابة و400 غير مسجلة. 

آلية توزيع المازوت والمراقبة
اعتمدت وزارة الطاقة والمياه آلية تقضي بأن تسلم المازوت الأحمر بالسعر المدعوم لشركات التوزيع المعتمدة لديها مع تحديد الكمية المسلمة لكل شركة على ان تبلغ نسخة عنها الى وزارة الاقتصاد والتجارة، وتقوم شركات التوزيع  بتسليم وزارة الاقتصاد لوائح موقعة من المحطات تفيد بالكميات المسلمة إليها يومياً. على ان يقوم مراقبو وزارة الاقتصاد بالرقابة  على هذه البيانات والتأكد من صحة مضمونها. لكن هذه الآلية لم تسمح بالرقابة الدقيقة  التي تسمح بوصول المازوت المدعوم إلى المواطنين بل أصبح الدعم لأصحاب شركات التوزيع والمحطات لاسيما ما حصل في اليوم الأخير من الدعم ففي تاريخ 18-1-2012 وهو آخر يوم من فترة الدعم قامت منشآت النفط في طرابلس والزهراني بتسليم كميات من المازوت المدعوم، وفي اليوم ذاته اصدر وزير الطاقة قراراً بتحديد سعر بيع المازوت الأحمر من دون دعم على ان يسري مفعوله اعتباراً من اليوم التالي. وهذا ما سمح للشركات والمحطات من الاستفادة من فارق السعر. 

وبينت وزارة الاقتصاد والتجارة ان وزارة الطاقة والمياه لم ترسل الإيصالات اليومية المسلمة للصهاريج مع كافة المعلومات من اجل التحقق من عملية التوزيع والتسليم للمستهلك. كما وان زيادة عدد موزعي المازوت الأحمر من 90 إلى 200 موزع أدى إلى الحد من الرقابة وايضاً نظراً لعدد المراقبين المحدود لدى وزارة الاقتصاد والتجارة. وتبين ايضاً ان الكميات  من المازوت الاحمر المدعوم التي وصلت الى المستهلك لاسيما  في مناطق البقاع والجنوب والمناطق الجبلية العالية حيث البرد والحاجة الى التدفئة، كانت قليلة. من هنا وفي ضوء كل ما تقدم نتبين ان الدعم لم يستفد منه المستهلك بل كان المستفيد شركات التوزيع والمحطات وهكذا تم اهدار مبلغ 22.5 مليار ليرة. 



أترك تعليق