مشاركة
هل تأثرت بوالدك؟
تأثرت به بشكل كبير ورافقته في رحلته الطويلة في رسم جداريات في 38 كنيسة في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما كنائس بيت شباب، عبرين، الفنار، ابلح. بدأت رحلتي معه في العام 1966 وكان عمري سبع سنوات في كنيسة بدادون فكنت أساعده في وضع الألوان ومزجها بناء لتعليماته أنا كنت على الأرض وهو في الأعلى، كنا نمضي شهراً أو شهرين في رسم جداريات الكنائس، ومع الوقت اكتسبت خبرة وثقة الوالد، وعند رسم جداريات الكنائس التسع الأخيرة قمت بدور كبير لاسيما في رسم جدارية كنيسة مار شربل في عبرين في العام 2010 ومن بعدها كنيسة مار شربل في الفنار حيث حملت الجدارية توقيع كل من أسعد وبرنار رنو. في حين أن سائر جداريات الكنائس حملت توقيع الوالد وحده. من هنا كانت البداية والانطلاقة في الرسم، وهي بداية صعبة نظراً لطبيعة العمل ومكانه ورمزيته وضخامته (تتراوح مساحة كل جدارية ما بين 200 - 250 م2).

أين تابعت دراستك؟
درست المرحلة الابتدائية في المدرسة البطريركية في زقاق البلاط حيث كان والدي يدرس مادة الرسم. ومن ثم انتقلت إلى المعهد الأنطوني حيث كان والدي أيضاً يدرس الرسم، واستمريت حتى نهاية المرحلة الثانوية. وانتقلت بعدها إلى أكاديمية مايكل أنجلو في محلة السوديكو، وهي مدرسة لتعليم الرسم والفنون أسسها والدي في زحلة بداية، درست في هذه المدرسة الهندسة الداخلية وكنت أتابع أيضا دراسة الرسم وحصلت على شهادة في الفنون الجميلة. أما المرحلة الجامعية فقد كانت في جامعة الكسليك ونلت شهادة في الهندسة المعمارية في العام 1985. وهنا كانت بداية الحياة العملية من خلال إدارة الأكاديمية وإعطاء الدروس، واستمرت حتى العام 2003 عندما أغلقت الأكاديمية أبوابها لأسباب عائلية.

متى بدأت أعمالك الخاصة؟
افتتحت في العام 1985 «محترف آثار الشرق» في منطقة الجميزة، وفي العام 1986 افتتحت فرعاً ثانياً في النقاش حتى العام 2002، ومع إغلاقه افتتحت فرعاً آخر (لا يزال حتى اليوم) في ضبيه. ففي مسيرتي كنت دائماً حريصاً على وجود فرعين للمحترف.

ما هي أبرز المواضيع التي تركز عليها في الرسم؟
المواضيع التي اركز عليها مرت بعدة مراحل كل عشر سنوات، البداية أو المرحلة الأولى كانت مع اللوحات الشرقية والعادات والتقاليد وصور الشرق لذلك اطلقت على محترفي تسمية «محترف آثار الشرق»، وهي تضم بشكل أساسي اللوحات عن البيوت اللبنانية التقليدية. بعدها انتقلت إلى الماوارائيّات عن الموت والحياة والفضاء الخارجي وأعماق البحار. المرحلة الثالثة هي الرسم بأبعاد ثلاثية ومواد لزجة ومبتكرة للحد من نسخ اللوحات وجعلها لوحات مبتكرة. والمرحلة الرابعة هي مرحلة الرسم المباشر والسريع بتقنيات سريعة، وحتى الآن رسمت في هذا السياق 194 لوحة مباشرة أي إنني انجز اللوحة مباشرة أمام الجمهور وفي وقت قصير يتراوح ما بين 5 دقائق وساعة ونصف أو أكثر تبعاً للموضوع ولحجم اللوحة. وآخر لوحة كانت للفنان دريد لحام.

هل رسمت شخصيات عامة؟
نعم وافضل ما رسمت كان البابوات الذين تربعوا على الكرسي الرسولي فرسمت بنوا السادس عشر وجان بول الثاني وكانت لوحة رائعة أخذها البطريرك مار بشارة الراعي ووضعها في قاعة جان بول الثاني في بكركي.

كم يبلغ عدد اللوحات التي رسمتها حتى الآن؟
تمكنت من إحصاء 6000 لوحة وبالتالي فالعدد ربما تجاوز هذا الرقم.

هل تعمل على تعزيز الرسم؟
اعتبر أن انتشار الرسم واكتشاف المواهب وتطويرها عمل ضروري لذلك فاني أمارس تعليم الرسم وإعطاء إما دروس جماعية تضم كل مجموعة ما بين 5-6 طلاب من أعمار مختلفة وعادة يحصل هؤلاء على إفادة بعد دراسة لمدة سنة بمعدل ساعتين أسبوعيا. وإما دروس خصوصية.

هل تشجع أبناءك على الانخراط في هذا المجال؟
لدي صبي وبنت وأتمنى أن يتابعا هذه المسيرة ولكن حتى الآن لا يشكل الرسم هدفاً لديهما، واعتقد أنه مع الوقت سينخرطان في هذه المسيرة المتجذرة في العائلة والتي بدأت مع والدي أسعد رنو.

ما هي الصعوبات التي تواجه مهنة الفنان؟
الرسم في لبنان لا يشكل مهنة ومصدراً أساسيا للدخل لعدم وجود حركة بيع كبيرة لأن أكثرية الناس لا تملك الإمكانيات المالية لشراء اللوحات، والأثرياء يشترون اللوحات من الخارج بدلاً من تشجيع الفنانين اللبنانيين لذلك لا بد من مصدر آخر للدخل كالتعليم مثلاً.

وهناك أيضاً مشكلة أخرى تتمثل في تزوير اللوحات التي تسيء إلى الفن وتفقد اللوحات قيمتها.

ما هي أبرز إنجازاتك؟
بالإضافة إلى رسم أكثر من 6000 لوحة، وتدريس أكثر من 3000 طالب في مراحل مختلفة بعضهم أصبح من المشاهير كايلي صعب وزوجته، سليم شماس، ماجد طنوس، سمير أبي راشد، ووضع الغلافات للعديد من الكتب الشعرية وإقامة أكثر من 12 معرضاً خاصاً و 170 معرضاً بالمشاركة مع آخرين، وانا حالياً ملحق ثقافي للقنصلية العامة لجمهورية لاتفيا في الاتحاد الأوروبي وهذا الموقع يحفزني على المزيد من المشاركات الفنية في لبنان والعالم.

أخيرا ما هو الفرق بين البدايات مع رسم الجداريات والرسم المباشر؟
هو فن الرسم الذي يجمع الطريقتين لكن هناك فرقاً كبيراً وشاسعاً، فرسم الجداريات عمل دقيق ويستلزم جهداً كبيراً قد يمتد لأشهر، في حين أن الرسم المباشر هو رسم سريع وفوري و يكثر زبائنه. 


أترك تعليق