مشاركة

الولادة
ولد نجيب علم الدين في بلدة بعقلين في الشوف في العام 1909، والده القاضي سليم علم الدين، والدته السيدة وداد علم الدين.

الدراسة    
تلقى علومه الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بعقلين وبعدها انتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت وتخرج منها في العام 1928 حاملاً شهادة البكالوريوس في الهندسة والرياضيات، وفي العام 1938 أتم الدراسات العليا في جامعة اكستر في بريطانيا في أنظمة التعليم الإنكليزي والاقتصاد السياسي.

الحياة المهنية
عند تخرجه من الجامعة عمل في تدريس الطلاب العرب في الجامعة الأميركية، وسافر في العام 1933 إلى إمارة شرقي الأردن وتولى تدريس الهندسة والرياضات في الجامعة الأردنية، وبعدها التحق بوزارة التربية وعين في وظيفة مفتش، فكان ينتقل بين المدارس في مختلف أنحاء الإمارة يقيم أحوالها وسبل تطويرها، ونظراً لتفانيه في العمل وجديته وحسن الإدارة والتنظيم تم تعيينه كمفتش عام للجمارك والتجارة والصناعة. واستمر في الترقية فعين مراقباً ومفتشاً في عدد من الإدارات الحكومية.
في العام 1940 تولى مهام رئيس سكريتارية رئاسة مجلس الوزراء في عهد رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى، كما ربطته علاقة صداقة قوية مع الأمير عبدالله بن الحسين أمير شرق الأردن.

في العام 1942 عاد إلى لبنان للعمل في الشركة التي أنشأها قبل مغادرته إلى الأردن وتركها في إدارة شقيقه سليمان وهي شركة موارد الشرق الأردني. وحققت هذه الشركة نجاحاً كبيراً فحاز نجيب وشقيقه على وسام بريطاني تقديراً لهما، ومن نجاح إلى آخر إذ عين في العام 1952 عضواً في المجلس الاقتصادي ومثل لبنان في عدة مؤتمرات.

في رئاسة الميدل ايست
في العام 1951 انتخب رئيساً ومديراً عاماً لشركة طيران الشرق الأوسط التي تأسست في العام 1945، فعمل على تعزيز وتطوير الشركة التي أصبحت في سنوات قليلة واحدة من كبريات شركات الطيران بفضل أسطولها وطاقمها ومحطاتها الكثيرة في كل دول العالم. واستمر في منصبه حتى العام 1977 وتعتبر فترة إدارته للميدل ايست بالفترة الذهبية.

في السياسة والوزارة
خوضه غمار الأعمال والنجاحات التي حققها قربته من الحياة السياسية من خلال توليه العديد من المناصب الوزارية، فعين في 25 تموز من العام 1965 وزيراً للارشاد والأنباء وللسياحة في حكومة الرئيس رشيد كرامي واستمر حتى 21 كانون الأول 1965. حين جرى تبديل حكومي ترك بموجبه هذه الوزارة وتولى وزارة الأشغال العامة والنقل، واستمر حتى استقالة الحكومة في 4 أيلول 1966. وعاد مجدداً إلى وزارة الأشغال في حكومة الرئيس أمين الحافظ في 25 نيسان 1973 واعتبرت حكومة أهل خبرة واختصاص، لكن هذه الحكومة، نتيجة الأوضاع السياسية، لم تمثل أمام مجلس النواب واستقالت في 8 تموز 1973.

“في العام 1951 انتخب رئيساً ومديراً عاماً لشركة طيران الشرق الأوسط التي تأسست في العام 1945، فعمل على تعزيز وتطوير الشركة التي أصبحت في سنوات قليلة واحدة من كبريات شركات الطيران العالمية“

نشاطات أخرى

إلى جانب أعماله الخاصة وتوليه مهام شركة طيران الشرق الأوسط ودخوله الوزارة (كان مديراً للشركة ووزيراً في الوقت ذاته) تولى العديد من المهام والنشاطات فكان عضواً في المجلس الوطني لإنماء السياحة، وعضواً في المنظمة العالمية للطيران، وشغل عضوية مجلس أمناء الجامعة الأميركية في لبنان في العام 1964، كما تولى رئاسة جمعية خريجي الجامعة الاميركية سنتي 1967 و1973.

في فترة الحرب الأهلية ابتعد عن لبنان وأقام في العاصمة البريطانية واصدر كتابين «العاصفة» و»الشيخ الطائر» في العام 1987 الذي يروي فيه سيرة حياته.

حياته العائلية    
تزوج من سيدة سويسرية ولهما 4 أولاد مكرم (مواليد العام 1944) وكريم (مواليد العام 1947) وايدا (مواليد العام 1947) وريما (توفيت).

الوفاة
توفي في 11 حزيران 1996 ودفن في لبنان.

من كلمات علم الدين حول لبنان وتركيبته الطائفية
ينقل الكاتب سلام الراسي الكلام التالي عن نجيب علم الدين:

“لا يستطيع هكذا خليط من الناس أن يؤلف شعباً واحداً ومجتمعاً واحداً، فكيف يستطيع إذاً أن يؤلف دولة يتفيأ الجميع في ظلها على حد سواء؟“

«في لبنان الآن خليط من الناس ولا يوجد فيه شعب لبناني، مع العلم أن الشعب شيء والناس شيء آخر! الشعب الواحد تكون له حقوق واحدة مشتركة وعليه واجبات واحدة مشتركة. وفي لبنان الآن عشرون طائفة تقريباً، لكل طائفة قانون أحوال شخصية خاص بها، بالإضافة إلى مفاهيم وتقاليد وطقوس خاصة، ناهيك عن أزياء الألبسة التي تميز كل طائفة عن الطوائف الأخرى.

ولا يستطيع هكذا خليط من الناس أن يؤلف شعباً واحداً ومجتمعاً واحداً، فكيف يستطيع إذاً أن يؤلف دولة يتفيأ الجميع في ظلها على حد سواء؟». 

ولذلك لا تقوم في لبنان الآن أي شركة مساهمة تجمع شركاء من طوائف متعددة، وإذا وجدت فمن إخوان... أو على الأقل من شركاء من طائفة واحدة:
وأضاف: «ولذلك يتميز اللبنانيون بالفرادة، فينجح الأفراد... ولا تنجح الجماعة».

إن اللبنانيين، في وضعهم الحالي، لا يستطيعون أن يؤلفوا شركة مساهمة بكل معنى الكلمة، فكيف يمكن أن أطمئن اللبنانيين إلى تماسك مجتمعهم، وإلى تضافرهم في الدفاع عن حقوقهم المشتركة؟». 


أترك تعليق